الأربعاء، 23 يناير 2008

براغ جريدة حدث الكويتية

الاثنين، 7 يناير 2008

فلورنسا وبغداد وتاريخ البصر لهانز بلتنغ: مساهمة عميقة في دحض الصدام الحضاري عرض: صلاح سليمان



   القدس العربي     عرض: صلاح سليمان


2008/04/19 في خضم هذا الزخم المتنامي من الكتابات والتعليقات والرسومات التي بدأت تجتاح العديد من دول العالم مشككة في حضارة الاخر ومحرضة علي فكرة التصادم الثقافي والحضاري، وتحديدا بين الثقافة الغربية والثقافة الاسلامية فان الحاجة تبدو ملحة لاصوات العقل بين الجانبين لتخمد نزر هذا التصادم في المهد وتعلي فكرة التسامح والتعاون بين الثقافات وهذا بالضبط ما حدث منذ ايام قليلة عندما اتحفتنا المكتبة الالمانية بكتاب جديد اسمه فلورنسا وبغداد وتاريخ البصر للكاتب والمؤرخ واستاذ علم البصريات هانز بلتنغ الذي اشاد فيه بالحضارة الاسلامية وعلمائها الذين ساهموا عبر نظرياتهم العلمية مساهمة فعالة في حضارة الغرب.الكتاب يقع في ثلاثمئة وتسع عشرة صفحة يسبر فيه الكاتب اغوار الثقافتين الغربية والاسلامية مؤكدا علي انه ما كان لحضارة الغرب ان تتطور دون اسهامات العلماء العرب.. وعبر مقارنة مسهبة بين اهم مدينتين في ذلك الوقت وهما بغداد وفلورنسا اللتين لعبتا دورا كبيرا في نهضة العالم، فان الكاتب ينقلنا الي اجواء الاستقرار التي مهدت الي اتصال المدينتين بشأن تبادل المعرفة والفنون مع كثير من التركيز علي الفن والتصوير من واقع تخصص الكاتب الذي يقول: اعتقد انني من عنوان الكتاب كتبت قصة نشأة التصوير التي ترتب عليها تطور الفن والرسومات. ففلورنسا ترجع اهميتها الي انها كانت منشأ ومهد عصر النهضة الاوروبية ومقرا لعمالقة التصوير في ذلك الوقت وكان فيليبو برونلسكي من فلورنسا هو أحد أهم المهندسين المعماريين المؤثرين في طراز عصر النهضة.اما بغداد فكانت شاهدة علي تطور صناعة الفن بصفة عامة، فقد برع العرب في الزخرفة و الحفر علي الخشب وتطعيمه بالفسيفساء والتلوين والتذهيب اضافة الي تصاميم هندسية كالمشربية التي انتشرت في الثقافة الاسلامية وظهرت جلية في الكثير من المنازل اضافة الي الخط العربي بزخارفه الهندسية المتداخلة واشكال الزخارف الهندسية التي تمتاز بالدوائر المتداخلة ذات المركز الواحد، وعبر التجارة والتواصل انتقلت الكثير من افكار ونظريات علماء الشرق الي الغرب.اما كيف نشأ فن التصوير وتطور فيقول الكاتب: بالنسـبة لي ان فحص الصور والتراكيب المصورة التاريخية وقبل التاريخية ومقارنتها من كافة الجوانب يعطي الدلائل علي تطورها.ويرجع الفضل في كل ذلك الي عالم عربي هو محمد بن الحسن بن الهيثم البصري الذي ولد عام 965 م في بغداد وتوفي في عام 1039م، في مصر واليه يرجع الفضل في تأسيس علم الضوء ودراسة خواصه في صوره الثلاثة الاستقامة والانعكاس والانعطاف وهي دراسة استنتجت من المنهج الرياضي الذي برع فيه ابن الهيثم.. واستخدمت نظرياته بعد ذلك في فكرة البعد الثلاثي في تشييد الاشكال الهندسية وهي التي تطورت فيما بعد واستخدمت في تشييد المنارات الشاهقة.. ويبدو ان الكاتب تأثر بهذا العالم ودراساته خاصة وانه متخصص في هذا المجال فقد ركز علي نبوغه وتفوقه في هذا المجال ويري ان كتابه المناظر الذي الفه سنة 1021 م قد اسس فيه لعلوم الضوء وكيف انتقل الي الغرب وتمت ترجمته الي اللاتينية واخذا عنوانا لاتينياً Perspectiva ورغم العنوان اللاتيني الا انه ترجمة حرفية لكتاب ابن الهيثم وفيه كل اسس علم الضوء وعلم العدسات ورسومات تشريحية للعين ويعتبر المرجع الاوحد الذي استند اليه علماء الغرب فيما بعد في تطوير تقنيات الضوء وكل ما ترتب عليه من اختراعات لآلات وعدسات ونظريات حتي ان هذا المرجع قد ترجم الي العديد من اللغات الاسبانية والايطالية والانكليزية والعبرية والفرنسية عدة مرات. وفي عام 1572 نشر ريزنر ترجمة كاملة له مع شرح للعين وكيفية وصول شعاع الضوء عليها كما تصورها ابن الهيثم.وفي موقع اخر من الكتاب ينفي الكاتب التشكيك في قدرة العلماء العرب وانهم فقط اكتفوا بترجمة النظريات الاغريقية ويستدل بذلك علي نظرية ابن الهيثم ان العين تري طبقا للشعاع الساقط عليها وليس كما كان يري بطلميوس ان العين تري بواسطة اشعة تنبعث من العين نفسها. لقد اتاح ذلك لابن الهيثم استحداث نظريات جدية واسس جدية في علم الضوء وعن انكساراته وانعكاساته وكانت نواة لثورة في هذا العلم طورها الغرب وانتهت بصناعة الكاميرا التي هي في الاصل مشتقة من الكلمة العربية القمرة اي الحجرة شديدة الظلام.ان احياء مثل هذه النقاط المضيئة في الحضارتين الغربية والاسلامية هو اكبر رد علي المشككين والعنصريين ودعاة الحروب بين الحضارات.3 مهاب - اعتراف بالحقعرض جيد لكتاب مهم في وقت اهم يعترفون فيه بشئ من الحضارة الاسلامية.

الأربعاء، 2 يناير 2008

سيرة الرسول الكريم - القدس العربي

سيرة النبي محمد : كتاب للمستشرق الهولندي هانز يانسن 

صلاح سليمان 2008/06/20 


 كتاب جديد اخذ مكانه علي ارفف المكتبة الالمانية، صدر في ميونيخ قبل اشهر قليلة عن دار نشر الكتب س.هـ.بيك ويقع في 491 صفحة ويباع بسعر 24,90 يورو، الكتاب اسمه الرسول محمد.. سيرة نبي للمستشرق الهولندي هانز يانسن والكاتب متخصص في اللغة العربية ولد في العام 1942 في هولندا وبعد حصوله علي الدكتوراه في اللغة العربية من جامعة لايدن ذهب للعمل في مصر ثم عاد للتدريس في جامعة لايدن وحصل في عام 2003 علي درجة استاذ وهو يقوم الان بتدريس الاسلاميات في جامعة اوترخت بهولندا. وفي كتابه لسيرة الرسول الكريم حاول الكاتب سبر اغوار شخصية الرسول من بدايته وحتي قيامه بالدعوة الي الاسلام مركزا علي اهمية معرفة الجوانب الشخصية والدينية من حياة الرسول، لانه حسب اعتقاده يري ان هذا يعطي للانسان الغربي صورة عن الاسلام كافية وغير معقدة، خاصة ووفق اعترافه ان جوانب الاسلام المختلفة لا زالت غير معروفة للاوروبيين،ويجد في كتابة السيرة تبريرا كافيا لعدم الخوض في تفاصيل واصول الفقه والشريعة من منطلق ان ذلك سيكون صعبا علي الاوروبيين فهمه.يعترف الكاتب انه استند في معظم فصول الكتاب الي اول مرجع كتب عن سيرة الرسول محمد عليه الصلاة والسلام وهو سيرة رسول الله لابن اسحاق الذي ولد في المدينة سنة 85هـ، 703م، وكان ابن اسحاق الذي قضي معظم حياته في المدينة قد بدأ بجمع كل ما يتعلق بالرسول من روايات واحداث بشأن كتابة اول سيرة عنه، حتي انتقاله الي بغداد في عام 115هـ الموافق 733م عندما وفر له الخليفة العباسي ابو جعفر المنصور كل الدعم الممكن لان يتم سيرة الرسول كاملة. عند ذلك لم يأتِ هانز يانسن في الكتاب بجديد غير السرد والتطويل والتحليل لسيرة ابن اسحاق والتشكيك في بعض الروايات التي نقلها عن اخرين، وان كان ذلك ليس بجديد ـ ابن اسحاق نفسه كان قد ذكر في مقدمة كتابه ان الله وحده العليم بصحة الروايات ، ثم ان ابن هشام والطبري من كتاب السيرة بعد ابن اسحاق تحفظا ايضا علي بعض الروايات، لكن هانز يانسن يعود مرة اخري الي التأكيد علي ان الغرب اعتمد بشكل كلي في معرفة جوانب الرسول علي كتاب ابن اسحاق، وهو الامر الذي يجعلنا هنا ان نطرح سؤالا ـ ولماذا سلك المؤلف نفس المسلك؟ خاصة وان المستشرقين دأبوا علي التشكيك في كتاب ابن اسحاق للفترة الزمنية التي فصلت بين الكتاب ووفاة الرسول والتي قاربت 120 عاماً.لا يشكك يانسن في تاريخ ميلاد الرسول الذي هو 570 من التقويم الميلادي، ولا في صحة تاريخ هجرة الرسول من مكة الي المدينة الذي هو بداية التقويم الاسلامي، ولكنه لا يلبث ان يعود للتشكيك في انتقاء بعض الاحداث كزواج الرسول من السيدة عائشة او مجادلة اليهود للرسول محمد ومحاربته لهم وفي هذين الحدثين بالذات يقف المؤلف اسير روايات واستنتاجات غامضة ومشوهة وغير مؤكدة من الماضي، ولم يحاول التحقق منها بارجاعها الي القرآن الكريم او بالاستشهاد بآراء واستنتاجات علماء لهم مكانتهم في كل العصور القديمة والحديثة في مثل هذه الامور، غير انه اجاب علي ذلك في موضع اخر من الكتاب ان علماء الحداثة لا يستطيعون نقد النبي. لهذا وجد التبرير الكافي في ان ينحاز الي المشككين دون البحث في الامور التي وقع عليها الخلاف.وفي طرح آخر غير موفق من الكتاب يقول انه قصد من تفنيد روايات ابن اسحاق ودحض الكثير منها والتي تختص بالرسول الي انه حاول ان يقطع الطريق علي الاصوليين الاسلاميين والي استنادهم الدائم الي مثل هذه الروايات، وهو يرد بذلك علي نفسه لانه كما قلنا لم يأتِ بجديد، فقط قام كناقل لكتاب ابن اسحاق، ومن ثم التشكيك في بعض فصوله وهو امر ليس بصعب في الكتابة ولكنه علي ما يبدو استغل موضة الاساءة للاسلام من اجل الربح. وكان عليه ان يتصرف كباحث من اجل افادة القارئ.يتساءل اي قارئ لهذا الكتاب ولماذ ابتعد يانسن بنفسه عن الاستعانة بالقرآن الكريم الذي هو مبدأ العقيدة الاسلامية من تثبيت ونفي بعض من طروحاته وتشككه هذا بالضبط ما خدع به القارئ الغربي عندما قال في بداية الكتاب ان فهم شخصية محمد هو فهم للاسلام، ولكن نرد عليه بان هنا الفرق فالاسلام منهج ودين ومحمد رسول هذا الدين ثم ان مبرره في ان القرآن سيكون صعب الفهم والتأويل لا يعطيه الحق في الحكم علي الاسلام من واقع الروايات والقصص وان كان كما سبق هو نقل لسيرة ابن اسحاق مع التشكيك!! وكان عليه كباحث ان يسلك الطريق الصحيح في منهج البحث وهو الاستعانة بالقرآن الكريم ليحدد للقارئ معالم شخصية الرسول الكريم.. ولكن يبدو انه في غياب الرد علي مثل هؤلاء الكتاب في عالم عربي واسلامي غارق في نوم عميق يجعل المتربحين من تأليف الكتب عن هذا العالم النائم اكثر بكثير مما نتوقع.من المفيد ان تأخذ هذه الكتب مأخذ الجد عند العرب والمسلمين ويتم تفنيد ما يجيء فيها من روايات واحداث مشككة في الدين، ويتم الرد عليها بطريقة علمية وسليمة خاصة وانها تجيء ضعيفة من ناحية التعمق في الدين، فقد آثر المؤلف السابق الابتعاد في التطرق الي القرآن الكريم بحجة عدم فهم الغرب له.

الثلاثاء، 1 يناير 2008

جمعية النساء العربيات في ميونيخ - القدس العربي

شعر وموسيقى وخيال ظل! أمسية ثقافية في جمعية 'النساء العربيات' في ميونيخ:


ميونيخ ـ صلاح سليمان 2008/12/14 

القدس العربي


احيت جمعية 'النساء العربيات' في ميونيخ امسية ثقافية بمناسبة مرور خمس سنوات على انشائها، دعت اليها الرجال والنساء، وفي اجواء عربية احاطت الجميع بالدفء وذكريات الاوطان، راح الجميع ينعمون بوقت متميز بصحبة الشعر والموسيقى العربية، وفي محاولة ايضا للتقارب وحس العرب المقيمين في ميونيخ على الاندماج في المجتمع الالماني الذي يعتبر بمثابة وطنهم الثاني، نظمت الجمعية على هامش الاحتفال مسابقة باللغة الالمانية طرحت فيها اسئلة ثقافية وسياسية من واقع المجتمع الالماني على الحضور وقدمت للفائزين جوائز رمزية اسعدتهم وحفزتهم على تنشيط معلوماتهم عن الثقافة الالمانية.اينما وجدت الحفلات العربية في المانيا فانها لا تخلو من نكهة الطعام العربي المتميز فكانت اصناف الطعام العديدة من مختلف الاوطان العربية حاضرة، الامر الذي اسعد الالمان والعرب على حد سواء.عندما حان وقت القاء الشعر قدم الشاعر الفلسطيني المقيم بالمانيا 'صالح السرجاني' مجموعة من اشعارة التي دارت في معظمها حول الحنين لارض فلسطين وارض العرب بصفة عامة، وبدا التأثر على الحضور واضحا خاصة وان الكلمات قد نكأت جرح الغربة والبعد عن الاوطان.. يقول الشاعر في قصيدته 'القدس' بمصاحبة عزف على آلة العود من الموسيقي سمير منصور: والقدس هي الحلم والمدينة لها وجهان مخدوشان ..وبرغم هذا ترفرف الاعلام بحرية في كل مكان... وتنتظر وتنتظر..الذين سيعودون الى ازقتها القديمة..لعبت المصادفة وجها آخر في الاحتفالية، عندما وافق يوم الاحتفال يوم قرار تقسيم فلسطين في 29 تشرين الثاني (نوفمبر) عام 1947 فإن الشاعر لم يفوت هذه الفرصة والقى قصيدة بعنوان ' ينتظرون الشمس' يقول فيها :لا يتعبون من البحث عن مكان يبحث عنهم ..يمشون ويركضون ولا يهدأون..اطفال عطشى وجياع ..ينظرون نحو الشمس والحرية..وذكر الحضور بغيبة الاوطان وهجرتها لاسباب عديدة في قصيدة اسماها 'حضور الغياب' تحدث فيها عن لوعة النفس بفراق الوطن والاحباب ويقول ..حاضر انا..ولكن اين ومتى ومع من؟ اين انا؟ حضرتِ أنتِ على اوراقي تحلقين في هواء غرفتي وتحضرين وتغيبينكما تشائيناين أنتِ؟الشاعر صالح السرجاني من مواليد مدينة الناصرة ويقوم بتدريس اللغة العربية والعبرية والالمانية في جامعة بايروت في المانيا، وهو ايضا محاضر ومتخصص في القضايا العربية لا سيما قضية الصراع الفلسطيني الاسرائيلي ومن ثم ايضا القضايا المتعلقة بصورة الاسلام في المانيا والعالم الغربي .ولا يجب اغفال الجانب الموسيقي في الحفل الذي رافق القاء القصائد التي القيت بالعربية والالمانية، فالعزف على العود الذي قدمه سمير منصور كان مؤثرا وهو ايضا ينتمي الى الجذور الفلسطينية، فهو من مواليد دمشق تعلم العزف على العود منذ طفولته ثم التحق بالمعهد العالي للموسيقى بدمشق فعمل عازفا ومديرا لفرقة بيسان الفلسطينية للفنون الشعبية، وهو ايضا عضو مؤسس لأوركسترا فلسطين للشباب التي تأسست عام 2004 في عمان بدعم من البروفيسير ادورد سعيد والموسيقار دانيال بارمبويم.في نهاية الحفل اطرب سمير منصور الحضور كثيرا عندما قدم مجموعة من اغاني الفنان مارسيل خليفة تفاعل معها الجمهور بحيوية بالغة.اما الفنانة دلال مقاري فقد قدمت عرضاً في خيال الظل اسعد الاطفال. جمعية 'النساء العربيات' تأسست في عام 2003 وتضم في عضويتها نساء من مختلف الاقطار العربية من الذين يعيشون في ميونيخ، تتحدث عن انشطة الجمعية السيدة 'فيروز بونهوف' مقررة الجمعية وتقول ان الجمعية معنية باستقبال كل امرأة تتكلم باللغة العربية بغض النظر عن جنسيتها او ديانتها او حتى قوميتها، والجمعية في الاساس تلقى دعما من عدة مؤسسات المانية مثل مساعدة الذات في ميونيخ 'Selbsthilfe Zentrum' وكذلك من بلدية ميونيخ القسم الاجتماعي.اما السيدة 'امينة قريعة' احدى الناشطات في الجمعية فتقول : احد اهم اهداف الجمعية اننا نقوم بدعم النساء اللواتي يتحدثن اللغة العربية في ميونيخ ومحاولة تهيئة الظروف لهن للتأقلم والاندماج في المجتمع الالماني وتشجيعهن على الانطلاق والاعتماد على النفس كما نحاول ان نقوي من شخصيتهن لكي يساهمن ويطالبن بأخذ دور فعال في هذا المجتمع.ثم تكمل السيدة فيروز قائلة: نلتقي مرة كل اسبوع لكي نتبادل الآراء ونقدم محاضرات ونقاشات واسعة لمواضيع الساعة الثقافية والاجتماعية والسياسية ونسعى الى خلق الاجواء المؤهلة الى الاندماج والتأقلم على الحياة الالمانية بالاضافة الى تدعيم النساء في المواقف الصعبة وتعليم الصغار اللغة العربية حتى لا ينسوا ثقافتهم وأصلهم العربي. ارسل هذا الخبر الى صديق بالبريد الالكتروني

رواية احمر خفيف - القدس العربي صلاح سليمان

'أحمر خفيف' رواية باسلوب جديد 2008/11/27 المانيا: 

صلاح سليمان 

اخذني وحيد الطويلة في روايته الجديدة 'احمر خفيف' من وهج الثقافة الاوروبية وتداعياتها المثيرة، الى وهج الشرق وسحر الثقافة المصرية واشعتها المنيرة...خصصت وقتا في المساء لقراءة روايته 'احمر خفيف' واذ بوحيد الطويلة يختلق اسلوبا روائيا مغايرا لأسلوب الحكي المعروف، ويركز على وصف احداث روايته بصورة رائعة نرى فيها سيطرته على اللغة وتطويعها للسير بها عبر صفحات الرواية في تموجات عجيبة ولكنها سلسة ورشيقة.. ينتقل بك من لغة الادب الصعبة الى لغة اهل الريف العامية البسيطة ومن ثم يعود بك الى لغة اقرب الى النثر والشعر وتظل تتمايل وتتموج مع تمايل وتموج لغته . رغم ان القرية في الرواية كانت ولا زالت مصدر الهام الكثيرين من كتاب الرواية المصرية، الا ان وحيد الطويلة الذي سبر اغوار القرية المصرية تغلبت عليه روح وثقافة القرية وبساطة اهل القرية فراح يخط عباراته بعامية على لسان ابطال روايته، وهي شجاعة منه لانها تقرب القارئ من ابطال روايته خاصة هؤلاء الذين سمحت لهم الظروف بالتعرف على القرية ودهاليزها . تبدأ الرواية بالنعش الذي ينتظر امام باب المستشفى وهو الامر الذي يعطي انطباعاً اولياً عن رواية درامية في احداثها.. لكن الواقع يسير في اتجاه آخر غير ذلك، حتى نصل الى محروس بطل الرواية الراقد في فراشه يصارع الموت وافراد عائلته حوله ينتظرون. وهنا نجد وصفا نقديا وفلسفيا في آن واحد لواقع الانسان في محنة الموت ولا يخلو الامر من فكاهة خفيفة لوصف الحالة التي عليها محروس بطل الرواية والاهل حوله، فالاقارب تتنازعهم الاهواء وكل يفكر بشكل مغاير للآخر فلا يهم موت محروس من عدمه لدى كثيرين رغم الحزن الظاهر على الجميع، اما الحزن الحقيقي فهو لإنصاف ابنته التي حاولت ثنيه عن الخروج حتى يتجنب ما حدث !لا يقف الكاتب على وصف ما يدور في عقول القوم حول محروس، لكنه بلفتة ذكية ينقلنا الى واقع مرير عندما يصف المستشفى التي هي دارالشفاء وانقاذ الناس 'بالقذارة' واقتبس من وصف اخر له عندما يقول :' والمستشفى كئيب... بلون رمادي، إن بقي له لون، حيطان اهترأ بياضها من زمن وتساقط، والأعمدة طفحت بما تبقى من قشر البويا الناشف.. والحقن القديمة والجديدة.. والقطن الناضح بالدم يفترش حشائش تغولت واصفر عنقها، ومن قلة العناية والمياه تهدلت أطرافها.'انها صورة واقعية لمستشفيات نالها الاهمال في زمن الفساد الكبير، وفي مقطع آخر من الرواية نجد ان 'عزت'، الذي عرف كيف يسيطر على السذج من اهل القرية وراح يدعي معالجته الامراض مستغلا معرفته ببعض الكلمات الاجنبية وخلع على نفسه لقب الدكتور، هو حالة نقد لحالة السذاجة التي لا تقف على جمهور القرية وحدهم انما تمتد الى كافة ارجاء الدولة .يصف الكاتب العلاقة التي تصنع' الساحر الأفاك 'في علاقة عزت بالفناجيلي ..فالفناجيلي هو مساعد عزت وأحد اركان صناعته يقول الكاتب عن هذه العلاقة..'عزت يحب الفناجيلي أكثر من أي شيء، حتى النسوان، صديق طفولته وحائطه الحنون، أخوه بالمحبة قبل الدم، يطوف يطوف، وعندما تضيق به الدنيا يهبط عنده. حين يحتاج الزعيم عزت جمهوراً يجد الفناجيلي حاضراً بلافتاته، وحين يحتاج الإله عُبَّاداً يأتمرون لأمره، يجده عند قدميه طاعة وفداء.'هكذا كان الفناجيلي هو جمهور عزت عندما كان يحمل الحقيبة ويمشي وراءه ويقول.. وسع.. وسع للدكتور! ترى اذن كم عزت وكم فناجيلي نراهم في حياتنا الآن؟السخرية من احداث الحياة المؤلمة صاغها الكاتب بشكل فكاهي وجسد ذلك خوف الفناجيلي من الموت الذي رأى انه سينتظر ملك الموت وينقض عليه بالنبوت.وتبدو السخرية في موقع اخر من الرواية عندما يرفض فرج الزواج من عزيزة العمشه ندابة المآتم خاصة وان مصدر رزقهم واحد وهو المآتم .الولع بالنساء ومطاردتهن بالرواية كانت حاضرة بقوة نراها في محاولة الفوز بغزلان الجميـــــلة التي مات زوجها وترملت ودار حولها صراع ذكوري الى ان فاز بها ابو العشم شقيق محروس الذي لا يتوانى عن ملاحقة النساء. وهناك ايضا محاولة اغتصاب ناصر لعواطف في جزء آخر من الرواية. رواية عميقة المعاني واسعة الدلالة صدرت في وقت تعاني فيه الساحة من حالة عري ثقافي سيطر عليه النفعيون والانتهازيون الذين يفتقدون الموهبة والابداع. Salah.soliman@gmx.de 

المزياني - نبذة عن تاريخ المؤلفنسي الناقد الاستاذ صلاح سليمان في عرضه الشيق للرواية ان يعطينانبذة عن تاريخ المؤلف 

طيف البلوشي - نص بديع, بديع يليق برواية بديعة مثل رواية وحيد الذي كانت روايته الأولي " ألعاب الهوى " اكتشافا يشبه الوقوع على كنز وهاهي روايته الثانية " أحمر خفيف " تقدم وعودا بالمتعة الخالصة , فشكرا لك لتوقفك أمام هذا العمل الأصيل

 أنيس الرافعي - رائعالجميل صلاح...الكاتب والمبدع . لقد اكدت بهذا العرض انك واحد من " الحراس" الحقيقيين للقيم السردية المتميزة وحيد الطويلة ليس له وجود حقيقي او مادي ما هو الا كائن وهمي يصاحب كائناته الورقية ويدون مغامراتها لانه هو الاكثر موهبة من بينها لقد قرات روايته الجديدة " احمر خفيف " ووجدت انها تشكل نقلة نوعية في منجزه السردي وحيد الطويلة كاتب مصري مهم جدا...ويجب عليكم ان تروجوه جيدا ..وتمنعوه من العمل...حتى يكتب اكثر سواء في القصة او الرواية استاذ صلاح تحياتي القلبية وامتناني على ماجادت به قريحتك في حق رئيس رابطة المقاهي العربية محبتي

معرض لأصحاب الملايين في ميونيخ صلاح سليمان 2008/11/23

يحضره اصحاب الدخل المحدود بدافع الفضول:

 معرض لأصحاب الملايين في ميونيخ 


صلاح سليمان 2008/11/23


 بتسعة وثلاثين يورو هي ثمن بطاقة دخول 'معرض المليونيرات' في ميونيخ يستطيع المرء ان ينتقل من العالم العادي الذي نعيشه الى عالم من الثراء والغنى الفاحش.عالم حقيقي للعين خيالي للعقل، لذلك من المهم ان ننحي العقل جانبا ونمتع العين ولا داعي للمقارنة والتفكير خاصة وان اسعار المعروضات تفوق الخيال .اثناء التجول في المعرض تتاح الفرصة لمشاهدة المليونيرات وهم يشترون .. احد زوار المعرض من اصحاب الملايين هو السيد 'ناتا فرنجتون' يهم بشراء دراجة بخارية يتعدى ثمنها المئة الف يورو.وبعد توقيع عقد الشراء أقترب من البائع واسأله: هل تلقون عروضا كثيرة للشراء؟.. يجيب بنبرة تملؤها الثقة: نعم!اشكال واحجام من معروضات ثمينة لا تمل العين من النظر اليها - على سبيل المثال 'جوال' مرصع بالاحجار الكريمة يفوق ثمنه 25 الف يورو.. بجواره قسم لبيع السيجار الذي هو تبغ الاغنياء، لكنه ليس سيجاراً عادياً بالمرة انه ملفوف برقائق من الورق المذهب الحقيقي، يبلغ ثمن السيجار الواحد 500 يورو وهو ما يطرح سؤالا: عن الشيء الذي يمكن ان يضيفه مثل هذا السيجار الذهبي على المدخن يقول: مسؤول البيع السيد 'بيتر ماي' انه يضفي على المدخن مظهراً من مظاهر الابهة والثراء .المعروضات تترواح فيما بينها فالسيارة يتعدى ثمنها المليون والنصف المليون، وتمثال منحوت للفنان التشكيلي 'لورنس كفن' يتعدى ثمنه المئة وخمسة الاف يورو، هناك ايضا الكثير من الادوات الرياضية، ولعشاق ومحبي كرة القدم الالمانية من الاغنياء، هناك شريط يحمل شعار فريق بايرن ميونيخ يوضع حول معصم اليد ثمنه 13 الف يورو.السيدات لهن نصيب لا بأس به في المعرض فالحلي متنوعة، عقد من الماس على سبيل المثال يبلغ ثمنه 319 الف يورو وحقيبة يد 18 الف يورو ..هناك قسم ايضا لبيع أراضٍ وجُزر في مختلف ارجاء العالم، شركة استثمار عقارية برازيلية تقوم ببيع قرى في امريكا الجنوبية في الغابات ..يمكن للفرد ان يتملكها دون مشاكل.55 قطعة ارض معروضة للبيع بأسعار يتراوح ثمنها ما بين 550 الفاً الى2.5 مليون يورو.. زوار المعرض كثيرون وبينهم تباين كبير فمنهم اصحاب الملايين ومنهم الفقراء الذين دفعهم الفضول فقط للتعرف على بضائع اصحاب الملايين .عائلة السيد 'اوزفولد' اخذت اجازة خصيصا لزيارة المعرض ويقول: اردنا التعرف على حياة اصحاب الملايين لهذا السبب حضرنا الى هنا.يضيف زائر آخر للمعرض: هذه بضائع لا يمكن رؤيتها في اي مكان آخر. لهذا السبب حرصت على الحضور دون التفكير في الشراء طبعا.اما مدير المعرض السيد 'كلاس اوبم' فيقول: نحن متأكدون ان الوقت الان غير مناسب للمعرض بالنظر للأزمة الاقتصادية التي يمر بها العالم ولكن عدم ثقة الناس الان في البنوك قد تسمح بالنجاح النوعي وان يقوموا بالشراء بدلا من وضع المدخرات في البنوك والتي قد تتعرض الى اخطار في حالة تعرض البنوك الى الخطر.وفي خارج اسوار المعرض كان الوضع مختلفا، فقد كانت هناك مظاهرة صاخبة تندد بالمعرض من قبل جماعات المدافعين عن الفقراء.وقد وجه السيد' فالتر لينتزل' انتقادات لاذعة للمنظمين ووفق ما قاله بهذا الصدد انه لأمر مستفز ان تقوم الحكومة الالمانية بتقديم 500 مليار يورو في خطة انقاذ للبنوك وفي نفس الوقــت تتغاضى عن توفيرالنقود اللازمة لتوفير خدمات للفقراء والنفقات اللازمة من اجل تدريب وتثقيف الشباب حتى يستطيع ايجاد فرصة عمل بشكل ايسر وكذلك توفير سيولة لأصحاب المعاشات .ويستطرد قائلا في ظل انتقاده للمعرض الاستفزازي على حد تعبيره كيف يسمحون بإقامة معارض كهذه وألمانيا بها ثمانية ملايين مواطن يعيشون من المساعدات الاجتماعية؟كاتب من سوريةSalah.soliman@gmx.de

صحافة الشارع في اوروبا: فكرة جديدة من اجل المهمشين والفقراء! صلاح سليمان

صحافة الشارع في اوروبا: فكرة جديدة من اجل المهمشين والفقراء!


 صلاح سليمان 2008/10/31 


 في اطار الاهتمام بالفقراء والمهمشين في المجتمع الالماني، ومن ثم حثهم على الاندماج مع الاخرين في المجتمع عن طريق افكار ايجابية لا تسبب لهم حرجا، كانت فكرة صحافة الشارع هي الفكرة المثالية التي ظهرت في نيويورك لأول مرة ومنها انتقلت الى معظم مدن اوروبا المختلفة، بل والى مدن العالم المختلفة في القارات الخمس، وفي المانيا على سبيل المثال اصبحت تغطي اغلب مدنها المختلفة، وتطورت هذه الفكرة الخيرية لتأخذ ابعادا اخرى تتمثل في طريق جمع مزيد من التبرعات لاقامة العديد من المشاريع لمساعدة الفقراء والمحتاجين. اذن فقد دخلت فكرة صحافة الشارع في المانيا حيز التنفيذ في عام 1993، واصبحت صحيفة ا Biب التي تصدر في مدينة ميونيخ هي الصورة المثالية لتلك الصحافة، والاسم ا Biبهو اختصار لعبارة امواطنون يعانون من الفقرب وفي غضون اعوام قليلة اصبحت الصحيفة واحدة من اشهر صحف الشارع في المانيا . تتكون ادارة الصحيفة من 41 فرداً موزعين ما بين صحفيين واداريين، يقوم بدعمهم من الخارج 15 صحفياً حراً، وتطبع الصحيفة شهريا ثمانية وثلاثين الف نسخة تخصص فيها الكثير من الموضوعات والاخبار لتلك الفئة المهمشة من افراد المجتمع.يقوم ببيع الصحيفة 100 شخص من الذين تنطبق عليهم شروط ادارة المجلة، وهي ان يكون الشخص محتاجا ليس له مسكن او مأوى، او ان يكون لاجئا في المانيا او حتى عاطلا عن العمل. تقول السيدة ديننجر رئيسة مؤسسة ا Biب بهذا الشأن .. من المئة بائع الذين يعملون لدينا هناك ثلاثة وثلاثون بائعاً يعملون بعقود دائمة ويحصلون على مرتب ثابت، اما الاخرون فيعملون بشكل متقطع ويقومون ببيع الجريدة بيورو واحد وثمانين سنتاً ..يحتفظون باليورو ويعطون الثمانين سنتاً الى ادارة الصحيفة، انهم يحصلون ايضا على بعض التبرعات من اناس يتعاطفون معهم ويقدرون سعيهم في محاولة كسب عيشهم بدلاً من الاستسلام لطريق التسول.اساس هذا الهدف النبيل هو مساعدة هؤلاء المحتاجين بشكل لائق اجتماعيا، واخراجهم من العزلة التي يشعرون بها وبخلق هذه الوسيلة الثقافية فان ادارة المجلة والمؤسسة الخيرية تضمن لهم قناة اتصال وتواصل مع الناس .كثيرا ما نشاهد هؤلاء الباعة في محطات القطارات الرئيسية ومحطات الانفاق في المانيا، يقف البائع وقد تدلت سلسلة من عنقه تحمل التصريح الذي يخول له البيع، الملابس رثة، وشعر الرأس طويل، وفي اغلب الاحوال هناك كلب بجواره، لكن فكرة البيع واحساسه بانه يؤدي عملاً أكسباه الثقة والهمة. يحاول البائع جاهدا بيع ما يحمله من نسخ الصحيفة وسط تعاطف الكثيرين معه، لقد جعلت هذه الفكرة ايضا الكثيرين منهم يقلعون عن تعاطي الكحول خاصة وان احد شروط البيع هو عدم تعاطي الكحول اثناء العمل .لكن لماذا التشرد في المجتمع الالماني خاصة وان المانيا دولة غنية؟تقول السيدة ديننجر: غالبا ما يحدث ذلك للذين قضوا احكاما في السجن وعند خروجهم لا يجدون احدا بانتظارهم فالزوجة او الصديقة قد ذهبت والاسرة تفككت والسكن انتهى ويصبح الشارع هو المأوى الوحيد له.تحقق صحيفة Bi ارباحا تصل الى 500 الف يورو في السنة، علاوة على مساعدات تصل الى نفس القيمة من الافراد والشركات والمؤسسات الخيرية .من وقت لآخر يكتب في الصحيفة مشاهير المجتمع كلاعبي كرة القدم والسينمائيين وغيرهم، وكان كوفي عنان الامين العام السابق للامم المتحدة قد اختص صحيفة Bi بمقال و ذلك في اطار تشجيع هدف المجلة السامي.فكرة صحافة الشارع هذه ظهرت لأول مرة في نيوريك في عام 1989 واطلق عليها اخبار الشارع ا Streetnewsب وبعدها بعامين انتقلت الى لندن تحت اسم الاصدار الكبيرب The big iueب ومن ثم الى دول عديدة اخرى في اوروبا، ويقدر عدد ما يصدر منها حتى الان في العالم 150 صحيفة، كان الظهور الاول لها في المانيا في مدينة كولونيا ومنها الى ميونيخ ثم هامبورغ ثم الى باقي المدن الالمانية الاخرى حتى وصلت الان الى ثلاثين جريدة تحمل ثلاثين اسما مختلفا، واصبح يجمعها اتحاد يطلق عليه ارابطة جرائد الشارع الاجتماعيةب تأسس خصيصا لهذا الغرض. شجع هذا ادارة الجريدة على ان توسع من مشروعاتها الخيرية وقررت شراء ارض سجن النساء القديم في ميونيخ المعروض للبيع بحصيلة تبلغ حوالي اربعة عشر مليون يورو من حصيلة التبرعات والمساهمات الخيرية وذلك لانشاء مشروعها الطموح المتمثل في اقامة فندق اربعة نجوم يخصص عائده للانفاق على المحتاجين والفقراء وسوف تكون ملحقة بالفندق دار للمسنين من نفس الطبقة المهمشة والفقيرة، بدأت الفكرة بشكل بسيط لكنها الان اصبحت ناجحة، ونأمل ان تنتقل الى المنطقة العربية التي هي في الاصل مهد الحضارة والثقافة والدين.صحافي من مصر يقيم في المانيا

مهرجان الشعر والادب الثامن والعشرون في 'ايرلنجن' الالمانية المانيا- 'القدس العربي' ـ من صلاح سليمان:

مهرجان الشعر والادب الثامن والعشرون في 'ايرلنجن' الالمانية 2008/10/30

 المانيا- 'القدس العربي' ـ من صلاح سليمان: 


في تظاهرة ثقافية شاملة وجامعة جاءت فعاليات مهرجان الشعر والادب الثامن والعشرون في مدينة اايرلنجنب البافارية في المانيا لتدشن مرحلة جديدة في عمر هذا المهرجان، فعلى مدار اربعة ايام هي مدة المهرجان، تبارى اكثر من ثمانين شاعراً وكاتباً وناقداً في تقديم الجديد في عالم الادب والشعر، واندمج الحضور الذين زاد عددهم على الثلاثة عشر الفاً في مناقشة الادباء والشعراء حول جديد ما قدموه.وعن ذلك يقول: منظم الاحتفال السيد ايورد بركب انه نقاش تلقائي في اغلب الاحوال يزيد من فاعليته التحام الحضور مع الادباء وهو التقليد الذي بدأ الاخذ به في مهرجان العام الماضي، وتقول احدى زائرات المهرجان انه تعاون رائع بين الاديب القارئ والزائرالمستمع يضيف الكثير من المعلومات للزوار والمستمعين.الروائية النمساوية امارلينا شترواوفيتزب قدمت روايتها الجديدة ا التقاطعب وفيها حملت على الرجال بشكل عام واختصت بشكل خاص في ذلك النوع المادي من الرجال الذي لا يهتم الا بجمع المال ولا يعرف لذلك حدودا ويجيء ذلك على حساب الاسرة التي تكون هي الضحية الاولى في ذلك الامر، فبطل الرواية رجل ثري تصل ثروته المودعة في بنوك لوكسمبورج الى 900 مليون يورو ومع ذلك يترك الزوجة والاولاد ويبحث عن حياة جديدة ومزيد من المال، فيجري عمليات تجميل في الوجه لتغيير ما اتلفه الزمن ومحاولة العودة الى الشباب، كل ذلك بتأثير المال، ويقع في حب ثرية سويسرية الا ان الرواية تنتهي بتعثر هذا الحب بالنظر الى اختلاف المصالح. ويربط نقاد المان بين هذه الرواية وحياة الرئيس الفرنسي ساركوزي التي كانت وراء الهام فكرة الرواية للكاتبة في زاوية البحث عن حياة جديدة في عالم النساء .اما الكاتب الالماني ااوفا تمب فقد قدم لكتابه الجديد الذي يباع الان في المكتبات الالمانية وهو يدور عن قصة حياة اول قائدة طيران المانية امارجا فون اتسدورفب وقرأ بصوته امام الزوار ملخصا للكتاب وكان ابرز ما قاله: انه بين قبور هؤلاء العسكريين في برلين يرقد جثمان امارجا فون اتسدورف ا وعلى شاهد القبر نقشت عبارة االطيران هو قيمة الحياةب. ولدت في العام 1907 وتوفيت في العام1933 وفي كتابه يحاول الكاتب تجميع العديد من الشواهد والادلة لمحاولة الكشف عن حقيقة موتها الغامض في سن الشباب.اما ضيف المهرجان فكان الكاتب التركي امورتان مونجانب الذي ولد في قرية على الحدود السورية التركية وترجع جذوره الى اصول عربية كردية ويقول عنه منظم الحفل انه كاتب اطفال معروف في تركيا وهو غير معروف للاطفال في المانيا وبعد تقديمه هنا ربما يحدث تغير ما! ويتعرف عليه الاطفال الالمان ايضا .لم يشارك في الفاعليات اي اديب او شاعرعربي غير شاعر واحد عراقي مغترب في المانيا اسمه عباس خضر الذي يعيش في ميونيخ هو العربي الوحيد الذي حضر المهرجان، كان عباس خضر قد فر من العراق في سنة 1996 وظل يبحث عن بقعة أرض في قارات العالم حتى استقر اخيرا في عام 2000 في ميونيخ. من قصائده الهامة قصيدة 'سياسيون' التي يقول فيها:ينشرون العالم أماميمقسماً على رقعة الشطرنججنوداً، جنوداً كلباً أحمقكلباً مسعوراًكلباً دنيئاًكلباً وفياًلا تستغربوا إذنان نبح علينا العالم

'اسرار الخطاط': رواية جديدة لرفيق شامي المانيا ـ 'القدس العربي' صلاح سليمان

'اسرار الخطاط': رواية جديدة لرفيق شامي 2008/10/15 المانيا ـ 'القدس العربي'

 من صلاح سليمان: 


يتفرق ادباء المهجر من العرب في كثير من دول العالم المختلفة، يحملون في داخلهم موروثهم الثقافي العربي الذي يتجلى كثيرا في اعمالهم الادبية.يخال لك وانت تقرأ لهم في الغربة الطويلة الممتدة، كأنك تستعيد ذكرياتك وحياتك وايام الصبا من عالمك الاول الذي عشته وتعرفه، رغم ان الوصف والكتابة بلغة اخرى غير اللغة الام، ومع ذلك تعيش في ساعات القراءة معهم حالما متمنيا ان تعود يوميا الي الارض التي فيها ولدت.انها قائمة لا تنتهي من رواد ادب المهجر الذين كتبوا بكل لغات العالم نذكر منهم جبران خليل جبران، ديفيد معلوف، الطاهر بن جلون، امين معلوف، سامي ميخائيل، جورج شحادة، كاتب ياسين، مولود معمري، ادريس الشرايبي، محمد خير الدين، محمد ديب، نعيم قطان، حبيب طنكور، البيرت ميمي، رشيد ميموني، رشيد بوجدرة، عبدالحق سرحان، صلاح ستيتيه، ناديا تويني، حسين الموزاني وغيرهم الكثير.احد هؤلاء ايضا هو رفيق شامي الاديب الالماني السوري الاصل الذي استطاع ان يصنع لنفسه اسما بين اكثر ادباء المانيا شهرة، وذاع صيته بين القراء الالمان، ولقيت اعماله استحسانا كبيرا، وحال ظهور روايته الاخيرة ااسرار الخطاطب Das Geheimins Des kalligraphen في المكتبات الالمانية- فـإن ايدي القراء تلقفتها باسرع مما كان متوقعاً، والرواية تقع في 464 صفحة وصدرت عن دار Haser Carl للطبع في المانيا .في احداث الرواية يعود رفيق شامي الى موطن رأسه في دمشق ويستحضر تاريخ الخمسينات من خلال ابطال روايته فحامد الفارسي ذلك الخطاط الشهير ذو الخلفية الدينية الاسلامية المحافظة يعمل في ورشته التي تقع في احد احياء دمشق العتيقة بصبر وثبات، ولا يستطيع احد ان يثنيه عن تنفيذ فكرة مشروعه الطموح المتمثل في احياء تراث الخط العربي من خلال فكرة تطويره والابداع في استحسانه باشكال فنية رائعة. هكذا تبدأ الرواية في وصف دقيق للحي العريق الذي تقع فيه ورشة الخطاط حامد الفارسي وهو الوصف الذي يطرب له القارئ الالماني بالنظر الى الشغف الكبير الى سبر اغوار ودهاليز تللك الاحياء العتيقة التي ما زالت تحافظ على عبق التاريخ راسخا ومتأصلا فيها.ينتقل رفيق شامي الى التشويق في الرواية عندما يصل السرد فيها الى صباح احد الايام التي بدأت تتكشف فيها اخطر اسرار الخطاط حامد الفارسي ذلك عند بدأ سريان موجة من الهمسات القوية بين ابناء الحي جاءت لتطال الخطاط وزوجته الجميلة نورا،ففي مساء احد الايام كانت احياء دمشق العتيقة تغرق في الظلام الا من انوار خافته تنبعث من المخابز والمطاعم الصغيرة المتناثرة عبر الشارع عندما قررت نورا الجميلة الهرب من زوجها الخطاط الشهير، خاصة وانها لم تشعر في يوم بحب تجاهه، كان حامد الفارسي يعاملها بقسوة ويفرض عليها كل شيء لهذا فكرت في الهروب من هذا الواقع باحثة عن حياة جديدة في حب جديد تمثل لها في نصري الشاب الذي يعتنق المسيحية عندما قررت الهروب معه . وهنا تبدو قمة الاثارة في الرواية التي تبدأ في كشف اشكالية هذا الجانب من واقع يحدث كثيرا في تلك المجتمعات الدينية المحافظة حول علاقات حب وهروب وزواج وطلاق بين مسلمين ومسيحيين، لكن اهمية فكرة الرواية التي كتبت بالالمانية ولم تنقل بعد الى العربية ان من شأنها ان تعطي فكرة للقارئ الالماني حول درامية هذا الحدث الذي ما فتئ يحدث في المجتمعات العربية ومن ثم كيفية معالجته.يطبع رفيق شامي الكثير من رواياته بموروثه الثقافي العربي وتجربته الذاتيه من خلال احداث مر بها، فاختيار مهنة الخطاط بالذات لبطل الرواية لها اكثر من بعد.. فهو نفسه قد تأثر كثيرا بالخط العربي وقد ارسله والده في بواكير الشباب لتعلم فن الخط العربي وكيف كان معلمه متدينا متشددا وهي الصورة التي اقتبسها في رسم صورة بطل روايته، لكن نقادا المانيين يرون ان اختياره للخطاط يرجع لمحاولته تسليط الضوء على ان الرسم والتصوير مرفوض اسلاميا، لذلك كان الابداع في تصوير الخط العربي الذي ارتبط بكتابة القرآن الكريم، غير ان رفيق شامي يرفض هذا الرأي.ينفرد رفيق شامي باسلوب مغاير للكتاب الاخرين فهو يحكي كتاباته بالمانية اتقنها منذ ان حط الرحال به في المانيا في عام 1971 وبالتحديد عندما اتخذ الادب صناعة له في عام 1982 بعد ان هجر الكيمياء التي درسها وحصل على درجة الدكتوراه فيها وعمل بها لبعض الوقت، وهو بطريقة حكي رواياته هذه يمثل الطريقة العربية في الحكي اي طريقة 'الحكواتي' غير انه يرى انها الطريقة المثلى لتقييم رواياته ويقول عن ذلك انه على الاقل يقرأ كل يوم ساعتين من الروايات التي يكتبها بصوت عالٍ، ويستطرد: حتى وانا اسبح في البحر في اجازتي أقرأ وفي كل مرة من القراءة كنت اتعرف على مواطن الضعف في الرواية التي تستحق التحسين واعادة الصياغة.حصل رفيق شامي على العديد من الجوائز الالمانية خاصة وانه يعتبر واحداً من اهم الكتاب في المانيا وترجمت رواياته الى اكثر من 24 لغة منها العربية، الاسبانية، الصينية، الدانماركية، الفينلنديــة، الإنكليزية، الفرنسية، اليونانيــة، العبرية، الإيطالية، اليابانية، الكورية، الهولندية، النرويجية، البولونية، السويدية والتركية.يعتبر كثيرون من النقاد الالمان.. انه يمثل رابطاً حقيقياً في التفاهم بين الشعوب اضافة الى انه اثرى الادب الالماني بسحر الشرق الذي يعرف وقعه على القارئ الغربي بالنظر الى مساحة الخيال الكبيرة فيه ومن ثم دمجه بالواقع الالماني العقلاني. لهذا كانت تلك الحصيلة الرائعة من المؤلفات التي ابدعها والتي من اشهرها 'الجانب المظلم من الحب' التي تقع في 900 صفحة، و'التقرير السري عن الشاعر الكبير غوته'، 'حكايات من معلولا'، 'ورحلة بين الليل و النهار'، 'حكواتي الليل'، 'جبل الجليد الملتهب'، 'في القلب دمشق'. والكثير من الرويات والكتب الاخرى. اما الاطفال فقد كتب لهم العديد من القصص منها 'الغراب يقف على منقاره'، 'هذا ليس ببغاء'، 'حنين السنونو' وغيرها.

ثقافة الخوف عند المصريين - القدس العربي

ثقافة الخوف عند المصريين! 

2008/06/19


 ثقافة الخوف تلازم المصري حتي وهو يعيش في اعتي الدول الديمقراطية، ونعني هنا ما يمكن تسميته بثقافة الخوف الامني اي الخوف من الشرطة ورجال الامن، علي الاقل هذا ما بدا لي واضحا وجليا من مراقبتي لسلوك كثيرين نشأوا وترعرعوا في اتون الدول القمعية ثم هاجروا بشكل او بآخر للعيش في دول اوروبا الديمقراطية، التي تحترم شعوبها وتعزز لديهم الشعور بالكرامة وبالديمقراطية وبأن الحاكم خادم للشعب، لا كما يحدث في الدول القمعية التي لا تتواني عن اهانة الشعب وقمعه واذلاله، وتعالي الحاكم علي الشعب، وتأليهه من قبل جوقة النفاق المحيطة به.ان التقارب بين الشعب والسلطة يولد كثيرا من الثقة لدي الشعب في رفع رأسه والاعتزاز بكرامته في الحصول علي حقوقه ومكتسباته دون خوف او وجل ودون تزلف ونفاق، ولان الشعوب الديمقراطية تأتي بالحكام فيبقي ذلك دينا في رقبة الحاكم تجاه الشعب يجعله يشعر بفضل الشعب عليه علي عكس ما يحدث في البلاد المقموعة فإن الحاكم الذي يأتي يبقي لديه شعور دائم بأن علي الشعب دائما أن يشعر بفضل الحاكم الذي قبل وتولي امره.صورة خاطئة ومعكوسة تجعل الحاكم ـ الفقير في حكمه بالفكرة وبالقرار وبالارادة ـ يبدأ في تحصين نفسه بثلة من القوانين الاستثنائية والاحكام العرفية وقوانين الطوارئ التي تجعل من شعبه شعبا خائفا مهزوزا مذعورا مرعوبا. هكذا رحت اراقب طابور المنتظرين من المصريين امام ضابط الجوازات في مطار القاهرة. عقدة الخوف متحكمة في الناس، يعطي الفرد منهم جواز سفره لضابط المطار وهو يتمتم بآيات من القرآن الكريم او الادعية الدينية وما ان يمر بسلام حتي يعود الي التمتمة امام مأمور الجمارك. صورة لانسان مهزوز، يجب الا تحدث مطلقا في وطن! لم ارها علي الاطلاق في المطارات الاوروبية للمواطنين الاوروبيين الذين يكونون حتي في البلاد القمعية اكثر ثقة من اهلها، حكي لي احد الاصدقاء انه ومنذ حصوله علي جنسية احدي الدول الاوروبية يتم احتجازه في مطار القاهرة لسبب غير معلوم طبقا لمزاج الامن، رغم السماح لزوجته الاجنبية بالمرور! ولا يعلم لماذا! رغم السؤال الدائم عن ذلك. ويبقي الامر المضحك انه في بلده مشكوك فيه اما الزوجة الاجنبية فهي تلقي الترحاب اكثر منه.قبل عدة شهور ذهبت مع صديق إلي مكتب بريد يقع في وسط مدينة ميونيخ وفوجئنا بمحافظ ميونيخ كريستيان اوده يقف في الطابور كأي فرد عادي، وليس هناك اكثر من ابتسامة او تحية يتلقاها من فرد هنا او هناك، وعند ذلك نظر الصديق نظرة استغراب وقال: وأين الامن الذي يرافقه؟ ثم اصر علي توثيق هذه الفرصة دون شعور منه بخلفية الهاجس الامني والاقتراب من المسؤول كما اعتاد في مصر، واعطاني هاتفه المحمول وأصر علي التقاط صورة مع المحافظ وسط ترحاب شديد من الرجل.. انظر إلي رحلات المحافظين في بلادنا واندماجهم مع الشعب!قصص عديدة وكثيرة تؤكد هنا علي ان اعطاء الثقة بالنفس والمحافظة علي اعطاء المواطن حقوقه من الأمور التي من شأنها ان تساعد علي بناء انسان قوي وواثق من نفسه، ومن واجبات الدولة لان انسانا قويا واثقا سيكون سندا لدولة قوية وواثقة.منذ عدة سنوات تأخرت طائرة مصر للطيران المتجهة إلي المانيا ولم يعطنا احد اي سبب للتأخير وتململ بعض الركاب وغضب البعض الاخر، وظللنا اسري مقاعد الطائرة ننتظر! وبعد قليل ابصرنا من نوافذ الطائرة كوكبة من العربات السوداء تقترب من الطائرة، ومن وجوه الذين صعدوا إلي الطائرة كان واضحا انه وفد برلماني برئاسة الدكتور سرور رئيس مجلس الشعب.. لم يفصلنا عن الدرجة الاولي التي جلس فيها الوفد الرفيع الا ستارة رقيقة سرعان ما قام اعضاء الوفد بازاحتها بعد اقلاع الطائرة، وتجمعوا في ردهة الطائرة الضيقة وراحوا في نقاشات باصوات عالية متجولين في ممرات الطائرة دون توقف، وكانت بالفعل لحظة نادرة لمشاهدة البرلمانيين المصريين الذين يشرعون للدولة كيف يتناقشون ويتصرفون.. كانوا ممتلئي الاجسام يدخن بعضهم في اماكن ليست للتدخين دون مراعاة لذلك، حتي هبت احدي الالمانيات من ركاب الطائرة معترضة علي التدخين بكل ثقة وبكل ادب.. اما المصريون علي الطائرة فقد اكتفوا بالمراقبة وبالهمس، ولم يحاول احد الاقتراب من المسؤولين طالبا صورة او محييا، ورغم ضيق الطائرة فان نوعا من الانسجام او التقارب بين ركاب الطائرة الذين اغلبهم من المصريين واهل الحكم لم يحدث، انها نفس الانعزالية بين الحاكم وممثليه من جهة وبين الشعب من جهة اخري والتي قد تجدها في اي مكان اخر علي ارض مصر، وفي نهاية الرحلة كانت الصحف والمجلات ملقاة علي ارض الطائرة تحت اقدام الوفد الرفيع دون نظام او تنظيم.كثيرا ما كنت احسد الالمان علي هذه الثقة الكبيرة التي لديهم، والتي لم تأت من فراغ انما من حكم ديمقراطي كامل، ووقوع الحكومة كاملة تحت رقابة برلمان الشعب من قبل البوندستاغ، وكثيرا ما اطاحت الفضائح برجال مهمين استغلوا اموال الشعب او استهانوا به، لقد تمت الاطاحة بالعديدين... استقال علي سبيل المثال شاربينغ وزير الدفاع الاسبق عندما استخدم طائرة من سلاح الجو الالماني لزيارة عشيقته في فرانكفورت، ولم يستطع مواجهة موجة الغضب في كيفية استخدام طائرة مملوكة للسلاح الجوي في شأن خاص، كما لم تتوان الحكومة الالمانية في دس 5 ملايين يورو في جيب عميل سري استطاع سرقة س دي من احد البنوك في امارة ليشتنشتاين لكشف المتهربين من الضرائب، وكان احدهم رئيس شركة التيليكوم والذي اطاحت به الفضيحة. هذه دروس للشعوب حتي تتولد لديها الثقة بالنفس وتعرف انها تعيش في كنف نظام قوي يعمل لمصالحها لا لمصالحه.

صلاح سليمان المانيا