السبت، 25 مايو 2019

هل بدأ العد التنازلي للحرب العالمية الثالثة؟



هل بدأ العد التنازلي للحرب العالمية الثالثة؟

قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

ثمة دلائل وعلامات قوية على قرب اندلاع حرب عالمية ثالثة،&لا أحد يعرف بالضبط متى؟،&ولا أين؟،&لكن التجييش المستمر بين المعسكر الروسي والمعسكر الغربي&وكل بؤر الصراع المشتعلة في العالم&يرفع من احتمالات المواجهة&العالمية&المحتدمة.

لا يشك&أحد في أن العلاقات&الغربية الروسية متدهورة.. وزاد من تدهورها&في الآونة الأخيرة&تأجج الصراع&في منطقة الشرق الأوسط، فالرئيس الروسي بوتين&أصبح يتنصل من ارتباطاته العسكرية مع الولايات المتحدة، لأنه يسعي لإحياء القوة الروسية القديمة، فهو أوقف مؤخرا&اتفاقية التخلص من فائض&البلوتونيوم المستخدم في صناعة السلاح مع الولايات المتحدة&حتي يسارع في&تحديث الترسانة النووية الروسية&بجيل جديد من القنابل النووية طويلة المدى،&والقذائف الباليستية،&والغواصات النووية .

أتذكر تصريح لوزير&خارجية ألمانيا الأسبق والرئيس الحالي لجمهورية ألمانيا&"فرانك فالتر شتاينماير"&لجريدة&"بلد تسايتونج"&الألمانية:&بأن الوضع&الدولي&الحالي،&أخطر من الحرب الباردة،&فالعلاقات الروسية الأمريكية متوترة للغاية،&ومن الوهم أن نعتقد بأننا أمام الحرب الباردة السابقة،&فالوضع الحالي مختلف واكثر خطورة.

&أما الدبلوسي الألماني&"فولفوجانج اشنجر"&المدير السابق لمنتدي ميونيخ للسياسات الأمنية لحلف الناتو&له تصريح علي خلفية هذه الصراعات العالمية المحتدمة يقول فيه&:&"أن خطر المواجهة العسكريةالعالمية&أصبح كبير جدا&وأكثر من أي وقت مضى".

قادة&عسكريون أمريكيون يعتقدون&كذلك&أن الصين&وروسيا&&هما أكثر القوى العالمية تهديدا&للولايات&المتحدة لدخولهما مجال المنافسة في التصنيع&العسكري&بقوة معها، وأن من شأن ذلك أن يقود إلى&المواجهة المحتملة.

الطائرات&الروسية وطائرات حلف الناتو تتحرشان&ببعضهما البعض في سماء المنطقة منذ بداية&الأزمة الأوكرانية وضم موسكو للقرم فيسنة&2014&، ومنذ ذلك الوقت والاستفزاز&بين الجانبين&لا يتوقف،والعداء بينهما&يتواصل،&&ففي الوقت الذي يعزز&فيه&الغرب قواته&&العسكرية في بولندا ودول البلطيق،&فإن&بوتين يرد&على ذلك&بإرسال سفينتين&صاروخيتين&نحو البحر الأبيض&المتوسط للانضمام لمجموعة السفن الحربية&الروسية المرابطة&هناك،&وينشر&صواريخ أس&300&فيسوريا لحماية القاعدة العسكرية الروسية&البحرية في محافظة طرطوس&الساحلية غربي البلاد.

صحيفة الاندبندت البريطانية&في تحقيق لها عن الحرب المحتملة ذكرت: أن&وزارة الدفاع المدني&والطوارئ الروسية&قامت&بتدريبات استمرت لثلاثة أيام ضمت&200&ألف&من العاملين بالطوارئ يتعاون معهم&40&مليون&مدني&للقيام بتدريبات&تتضمن&الوقاية من الإشعاع والاعتداءات الكيميائية والبيولوجية&خلال حالات الطوارئ بالمرافق الهامة والخطرة.

إذن ماهو سيناريو الحرب&العالمية&القادم&؟، وهل ستكون حرب نظامية أم حرب ذكية تستخدم فيها التكنولوجيا الحديثة بكثافة؟

بيتر سينجر طيار سابق وخبير عسكري حالي،&وضع تصوراته للحرب المقبلة في كتاب مهم اسمه&"الحرب اللاسلكية"&قال فيه&:&إنها ستكون حرب من نوع حديث،&تعتمد علي التكنولوجيا الحديثة والذكاء الصناعي،&وستفاجئ العالم بسرعتها وبما سيظهر فيها من أسلحة لم نعرفها من قبل،&&بل&ستعطى فيها الأوامر وتقاد الجيوش&بالتحكم عن بعد.

حماية المحاربين ستكون من&أهم أولويات الحرب العالمية الذكية القادمة،&&ووفق سينجر&فإن من يملك فيها التكنولوجيا الأحدث سيصبح بمقدوره حماية العسكريين في جيشه من الموت ومن أخطار المجابهة مع العدو..&مثلا عن طريق تحريك المعدات الحربية بعيدا عن عيون الأعداء،&أو استخدام الطائرات التي تطير بدون طيار لمراقبة الأعداء على&بعد مئات الكيلومترات،&ومن ثم قتلهم بكل دقة إذا لزم الأمر دون الحاجة إلى المجابهة وجه لوجه.&

لامجال لأخلاق الفرسان في تلك الحرب القادمة هكذا يؤكد سينجر ويتفق معه خبراء عسكريون كثيرون&إنها&ستكون حرب غادرة وخادعة، ويتفق رئيس الأركان الأمريكي الحالي&"&مارك مايلي"&مع الرأي السائد أن الحرب العالمية القادمة ستكون حربا إلكترونية بعيدة عن الحروب التقليدية التي اعتادت عليها الجيوش.

في كتاب سنجر مثل قوي على قذارة الحرب الإليكترونية التي يمكن أن تحدث،&فهو&يضرب المثل&بالشريط التسجيلي المصور الذي عرضه موقع&"&فيكي لاكس"&قبل عدة سنوات &كدليل على&مايمكن أن يحدث في الحرب القادمة.&فالشريط الذي عرضه الموقع &آنذاك سبب صدمة كبري للعالم ، وكشف عن تردي أخلاق الجنود &في الحرب ، فقد ظهر في الشريط المصور &&قائد مروحية أمريكية وهو يفتح النار علي مدنيين عراقيين عزل في عام 2007 بشكل فاضح ومريب.. ويقول الكاتب:&أن قائد المروحية الأمريكية رصد& هذه المجموعة من الناس في أحد شوارع بغداد، ومن ثم طلب الإذن من قائده بالتعامل معهم ..ثم يكتب أقوال الطيار& التي رافقت التسجيل بصوته وهو يقول:& هل تسمح لي سيدي بفتح النار ؟ اسمح لي بذلك؟& ثم أخذ الموافقة وفتح النار وقتل المجموعة البريئة ثم تلى&ذلك صوته وهو يقول&:&انظر إلى هؤلاء الأوباش الممددين&على&الأرض!

من هو إذن الذي سيحق له &شراء الأسلحة اللا سلكية الحديثة التي تقتل بكفاءة عالية عن بعد؟&ومن سيسمح له أيضا& باستخدام الكاميرا في توثيق الحرب؟، &وهل باستطاعة كل فرد ذلك؟ ربما يكون ذلك سابق لأوانه لكن الأخطر من كل ذلك من هو الذي سيتحمل الأخطاء والتعقدات التي قد تنجم عن الإشارات الخاطئة التي قد تسببها&"الروبوتات"& في الحرب العسكرية؟&ومن يتحمل المسؤولية آنذاك؟&خاصة وأنه معروف أن برمجة& هذه الآليات قد لا تخلو من نسبة خطأ. هل يتحمل ذلك من قام &بتشغيلها؟&أم الذي أعطاها الأوامر؟&أم الشركة المصنعة؟&..أو&أن الحقيقة يمكن&أن تغيب بتشتتها بين كل هذه الجهات.

كلها اذن اسئلة مشروعة تدور في عقول الكثير من المهتمين بالحرب القادمة، فهل استعد لها العالم العربي الغارق في صراعاته المذهبية والقبائلية، وهل ممكن أن تكون فقط مجرد تخمينات سرعان ماتزول بعد إستقرار الأوضاع العالمية؟

الاثنين، 18 مارس 2019

مذبحة نيوزيلندا وخطر العنصرية المقبل



  •  الإثنين 18 مارس 2019 - 13:40 GMT
  •  آخر تحديث : الإثنين 18 مارس 2019 - 13:40 GMT

مذبحة نيوزيلندا وخطر العنصرية المقبل

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

كشفت مذبحة نيوزيلندا عن حجم ما وصل إليه اليمين المتطرف، والعنصرية المتفشية في الغرب من خطر داهم، أصبح &يهدد الأقليات المسلمة في بلاد الغرب .&

لم يكن الحال هكذا قبل سنوات، &لكن استمرار تغذية اليمين المتطرف من قبل إعلاميين وسياسيين أوربيين سمم المناخ الأوربي العام، &وعزز ظاهرة الاسلاموفوبيا حتي أصبحت هاجسا مرعبا للأوربيين، وساهمت في عزل المسلمين والتنكيل بهم& .

تغيرت أوربا مع الإخفاقات السياسية التي مرت بها القارة في السنوات الأخيرة في حل مشاكلها في مجال مكافحة الإرهاب، &ومشكلة اللاجئين الفاريين إلى القارة، وبوادر انفراط العقد الأوروبي وخروج بريطانيا من الاتحاد..فظهرت الخطابات الشعبوية مستغلة أحداث إرهابية& قام بها مسلمون في أوربا ينتمون إلى عائلات ذات خلفيات اجتماعية مضطربة وفقيرة، لتركز على دغدغة عواطف الناس بالعبارات القومية& الرنانة التي تؤكد على الإيمان بالعرق ونبذ المختلف حتى تضمن التأييد الشعبي لها، فساعد ذلك كثيرا على بث روح العداء والكراهية للأقليات العرقية،& ومن ثم سادت روح العنصرية في أوروبا، وانبثقت جماعات عنصرية متعددة كانت تتواري خجلا من قبل فأصبح لها صوت مسموع& الآن، وممثلين برلمانين ووزراء.

رغم حالة الضعف والوهن التي تعيشها الأقليات المسلمة في الغرب نتيجة& الأزمات التي لاحقتهم &في بلادهم الأصلية، وكانت سببا في فرارهم كلاجئين طالبين الأمن والأمان في دول تعتمد قوانينها ومواثيقها حرية الأفراد والعبادة والكثير من &الضمانات الاجتماعية والإنسانية،& إلا&أنهم &فوجئوا بأنهم &أصبحوا هدفا لأحزاب يمنية& تستمد قوتها وتفوقها من المتاجرة بهم .

لم&تكن الأزمة&&الاقتصادية&العالمية التي مرت بها أوروبابعيدة&هي الأخرى عن الدفع بصعود الأحزاب&اليمينية التي استغلت الأزمة في اللعب&بمشاعر الناس وتحذيرهم من خطر المهاجرين&واللاجئين والمدي الذي يتسببون فيهبالإضرار بالاقتصاد الأوروبي،&&&وهذا&&بالضبط&ما فعله ترامب&الذي أشاد به مرتكب مجزرة نيوزيلندا،&عندما شدد في كل خطاباته&على&أن أمريكا للأمريكيين فقط&،&وحذر من خطر&المهاجرين.&&إنه&نفس الخطاب الذي انتهجه هتلر قبل بداية&الحرب&العالمية الثانية،&عندما انتقد سوء تردىالأوضاع&الاقتصادية بسبب التكاليف الباهظة&للحرب العالمية الأولى، وإبرام&معاهدة فيرساي، والكسادالاقتصادي&وطالب بتعويض الخسائر التي&تكبدتها&ألمانيا في الحرب العالمية الأولى&.

لا شك أن &العالم يقف الآن مذهولا امام بشاعة الجريمة التي وقعت بحق المسلمين في نيوزيلندا،&لكنهم& تناسوا& عن عمد الأسباب التي أدت إلى ذلك،&والمخاطر التي كانت تنذر بذلك&-&فأين كان العالم؟&ولماذا سمح& بمؤتمر كوبلنز في&ألمانيا الذي أطلقت عليه الصحافة الألمانية&وقتها اسم مؤتمر الكراهية؟،&والذي جمع قادة &الأحزاب اليمينية المتطرفة&في أوربا& بعد انتخاب ترامب&، وذلك&من اجل العمل معا،&وتوحيد الصفوف،&&ومباركة نجاح ترامب ، وكان من ابرز الحضور فيه ماري لوبان الذي أشاد بها سفاح نيوزيلندا،والتي ترى&أن العالم يتغير لصالح اليمين،&&وكل ما كان يهم المؤتمريين وقتها هو الاتفاق علي &إنشاء برلمان عنصري موازي للبرلمان الأوربي يصدر قرارات يروج لها اتباع اليمين واهمها هو مراجعة الاتفاقية الموقعة مع تركيا بخصوص اللاجئين،& ووقف استقبالهم،& ثم التمهيد لأعادتهم إلى أراضيهم التي نزحوا منها،& وعمل كل دولة من دول الاتحاد بمعزل عن الأخرى فيما يتعلق بملف اللاجئين.&

مما لاشك فيه أن جراءة ما حدث في نيوزيلندا لم يكن محض صدفة،&بل جاء نتيجة تدشين عهد جديد من الكراهية استمدت وقودها ليس فقط من مشاكل اللاجئين،&بل من كراهية مقيتة ترجع إلى عهود الحروب الصليبية، &وهذا ماحاول&القاتل التركيز عليه بخط عبارات المواقع الحربية علي سلاحه بين مسلميين ومسيحيين .

&للأسف&العالم مقبل علي عهد عنصري بغيض يعتمد& تقسيم الناس &من جديد حسب اللون والدين والعرق. راية العنصرية والكراهية المقيتة ترفرف من جديد، ففي&ألمانيا على&سبيل المثال ما كان محظورا من قبل اصبح مصونا يمارس نشاطه في العلن،&و يتظاهر أسبوعيا،&كحركة بيجيدا المتخصصة في معاداة الإسلام والمسلميين. &&

ليس كل الغرب عنصري فهناك كثيرون يعرفون مدي إسهامات الحضارة الإسلامية في تفوق حضارة الغرب،ويعترفون أنه لولا أن حكام الغرب استندوا &إلى الحضارة العربية الإسلامية في المشرق،&واستفادوا من تحصيلهم للعلم في الأندلس الإسلامي المنفتح على كل طلاب العلم وقتها،&&لكانوا قد استمروا قروناً إضافية في عصور الظلام .&حتي أن المؤرخ الفرنسي جوستاف لوبان كتب عام 1884&عن حضارة العرب بأن التاريخ "لم يعرف فاتحاً أرحم من العرب" فقد كان&&المسلمون أثناء وجودهم في الأندلس منفتحين علي كافة التيارات، ولم يكن هناك تمييز ولا تحيز ضد عرق أو دين، فنهل&الجميع من حضارتهم مسيحيين ويهود،&وكان هذا هو سر الإبداع والتفوق ،&فكل أمراء ونبلاء أوروبا حجوا إلى الأندلس لتلقي العلم&وعندما عادوا إلى بلادهم نشروا العلم والمعرفة التي كانت بداية تباشير عصر النهضة في أوروبا .

لا&أحد يستطيع التكهن متي وأين يمكن لدائرة الصراع بين الحضارتين أن ينتهي؟!!&لكن فيلما تسجليا&ألمانيا شاهدته قبل عدة سنوات قليلة،&أكد أن الصراع بدأ ولن ينتهي،&فقصة الفيلم الذي عنوانه&"مسجد لا شكرا"&تدور حول توتر العلاقة بين مسيجين&ألمان وأتراك مسلمين في مدينة فيرت هايم الألمانية حول بناء مسجد،&نجد أن عمر أقبلات المسلم التركي &الذي درس وتعلم واصبح المانيا من حقة ممارسة شعائره &في المسجد الذي يسعى لإنشائه،&بينما يرىالألماني&فيلي شفيند الذي يعارض بناء المسجد &أن بنائه هذه المنطقة لا يجوز بسبب هوية المدينة المسيحية ، ثم أن المسجد سوف يهبط بأسعار العقارات،&إضافة إلى توجس وخيفة السكان المجاورين للمسجد من المسلمين&،&وتدور الأحداث &وينتهي الفيلم &دون& أن ينتهي الصراع وهو ما اصبح& هاجسا عالميا الآن..&صراع ديني بدأ ولايمكن التكهن بنهايته! فقط الحكمة والحنكة هي التي ستقود صاحبها إلى الانتصار&!

إن&ثمة تعاطف لا تخطئه العين مع المسلمين بعد تلك الحادثة فهل ياتري سيوظف المسلمون ذلك لصالحهم؟