مهرجان الشعر والادب الثامن والعشرون في 'ايرلنجن' الالمانية
2008/10/30
المانيا- 'القدس العربي' ـ من صلاح سليمان:
في تظاهرة ثقافية شاملة وجامعة جاءت فعاليات مهرجان الشعر والادب الثامن والعشرون في مدينة اايرلنجنب البافارية في المانيا لتدشن مرحلة جديدة في عمر هذا المهرجان، فعلى مدار اربعة ايام هي مدة المهرجان، تبارى اكثر من ثمانين شاعراً وكاتباً وناقداً في تقديم الجديد في عالم الادب والشعر، واندمج الحضور الذين زاد عددهم على الثلاثة عشر الفاً في مناقشة الادباء والشعراء حول جديد ما قدموه.وعن ذلك يقول: منظم الاحتفال السيد ايورد بركب انه نقاش تلقائي في اغلب الاحوال يزيد من فاعليته التحام الحضور مع الادباء وهو التقليد الذي بدأ الاخذ به في مهرجان العام الماضي، وتقول احدى زائرات المهرجان انه تعاون رائع بين الاديب القارئ والزائرالمستمع يضيف الكثير من المعلومات للزوار والمستمعين.الروائية النمساوية امارلينا شترواوفيتزب قدمت روايتها الجديدة ا التقاطعب وفيها حملت على الرجال بشكل عام واختصت بشكل خاص في ذلك النوع المادي من الرجال الذي لا يهتم الا بجمع المال ولا يعرف لذلك حدودا ويجيء ذلك على حساب الاسرة التي تكون هي الضحية الاولى في ذلك الامر، فبطل الرواية رجل ثري تصل ثروته المودعة في بنوك لوكسمبورج الى 900 مليون يورو ومع ذلك يترك الزوجة والاولاد ويبحث عن حياة جديدة ومزيد من المال، فيجري عمليات تجميل في الوجه لتغيير ما اتلفه الزمن ومحاولة العودة الى الشباب، كل ذلك بتأثير المال، ويقع في حب ثرية سويسرية الا ان الرواية تنتهي بتعثر هذا الحب بالنظر الى اختلاف المصالح. ويربط نقاد المان بين هذه الرواية وحياة الرئيس الفرنسي ساركوزي التي كانت وراء الهام فكرة الرواية للكاتبة في زاوية البحث عن حياة جديدة في عالم النساء .اما الكاتب الالماني ااوفا تمب فقد قدم لكتابه الجديد الذي يباع الان في المكتبات الالمانية وهو يدور عن قصة حياة اول قائدة طيران المانية امارجا فون اتسدورفب وقرأ بصوته امام الزوار ملخصا للكتاب وكان ابرز ما قاله: انه بين قبور هؤلاء العسكريين في برلين يرقد جثمان امارجا فون اتسدورف ا وعلى شاهد القبر نقشت عبارة االطيران هو قيمة الحياةب. ولدت في العام 1907 وتوفيت في العام1933 وفي كتابه يحاول الكاتب تجميع العديد من الشواهد والادلة لمحاولة الكشف عن حقيقة موتها الغامض في سن الشباب.اما ضيف المهرجان فكان الكاتب التركي امورتان مونجانب الذي ولد في قرية على الحدود السورية التركية وترجع جذوره الى اصول عربية كردية ويقول عنه منظم الحفل انه كاتب اطفال معروف في تركيا وهو غير معروف للاطفال في المانيا وبعد تقديمه هنا ربما يحدث تغير ما! ويتعرف عليه الاطفال الالمان ايضا .لم يشارك في الفاعليات اي اديب او شاعرعربي غير شاعر واحد عراقي مغترب في المانيا اسمه عباس خضر الذي يعيش في ميونيخ هو العربي الوحيد الذي حضر المهرجان، كان عباس خضر قد فر من العراق في سنة 1996 وظل يبحث عن بقعة أرض في قارات العالم حتى استقر اخيرا في عام 2000 في ميونيخ. من قصائده الهامة قصيدة 'سياسيون' التي يقول فيها:ينشرون العالم أماميمقسماً على رقعة الشطرنججنوداً، جنوداً كلباً أحمقكلباً مسعوراًكلباً دنيئاًكلباً وفياًلا تستغربوا إذنان نبح علينا العالم