شعر وموسيقى وخيال ظل! أمسية ثقافية في جمعية 'النساء العربيات' في ميونيخ:
ميونيخ ـ صلاح سليمان
2008/12/14
القدس العربي
احيت جمعية 'النساء العربيات' في ميونيخ امسية ثقافية بمناسبة مرور خمس سنوات على انشائها، دعت اليها الرجال والنساء، وفي اجواء عربية احاطت الجميع بالدفء وذكريات الاوطان، راح الجميع ينعمون بوقت متميز بصحبة الشعر والموسيقى العربية، وفي محاولة ايضا للتقارب وحس العرب المقيمين في ميونيخ على الاندماج في المجتمع الالماني الذي يعتبر بمثابة وطنهم الثاني، نظمت الجمعية على هامش الاحتفال مسابقة باللغة الالمانية طرحت فيها اسئلة ثقافية وسياسية من واقع المجتمع الالماني على الحضور وقدمت للفائزين جوائز رمزية اسعدتهم وحفزتهم على تنشيط معلوماتهم عن الثقافة الالمانية.اينما وجدت الحفلات العربية في المانيا فانها لا تخلو من نكهة الطعام العربي المتميز فكانت اصناف الطعام العديدة من مختلف الاوطان العربية حاضرة، الامر الذي اسعد الالمان والعرب على حد سواء.عندما حان وقت القاء الشعر قدم الشاعر الفلسطيني المقيم بالمانيا 'صالح السرجاني' مجموعة من اشعارة التي دارت في معظمها حول الحنين لارض فلسطين وارض العرب بصفة عامة، وبدا التأثر على الحضور واضحا خاصة وان الكلمات قد نكأت جرح الغربة والبعد عن الاوطان.. يقول الشاعر في قصيدته 'القدس' بمصاحبة عزف على آلة العود من الموسيقي سمير منصور: والقدس هي الحلم والمدينة لها وجهان مخدوشان ..وبرغم هذا ترفرف الاعلام بحرية في كل مكان... وتنتظر وتنتظر..الذين سيعودون الى ازقتها القديمة..لعبت المصادفة وجها آخر في الاحتفالية، عندما وافق يوم الاحتفال يوم قرار تقسيم فلسطين في 29 تشرين الثاني (نوفمبر) عام 1947 فإن الشاعر لم يفوت هذه الفرصة والقى قصيدة بعنوان ' ينتظرون الشمس' يقول فيها :لا يتعبون من البحث عن مكان يبحث عنهم ..يمشون ويركضون ولا يهدأون..اطفال عطشى وجياع ..ينظرون نحو الشمس والحرية..وذكر الحضور بغيبة الاوطان وهجرتها لاسباب عديدة في قصيدة اسماها 'حضور الغياب' تحدث فيها عن لوعة النفس بفراق الوطن والاحباب ويقول ..حاضر انا..ولكن اين ومتى ومع من؟ اين انا؟ حضرتِ أنتِ على اوراقي تحلقين في هواء غرفتي وتحضرين وتغيبينكما تشائيناين أنتِ؟الشاعر صالح السرجاني من مواليد مدينة الناصرة ويقوم بتدريس اللغة العربية والعبرية والالمانية في جامعة بايروت في المانيا، وهو ايضا محاضر ومتخصص في القضايا العربية لا سيما قضية الصراع الفلسطيني الاسرائيلي ومن ثم ايضا القضايا المتعلقة بصورة الاسلام في المانيا والعالم الغربي .ولا يجب اغفال الجانب الموسيقي في الحفل الذي رافق القاء القصائد التي القيت بالعربية والالمانية، فالعزف على العود الذي قدمه سمير منصور كان مؤثرا وهو ايضا ينتمي الى الجذور الفلسطينية، فهو من مواليد دمشق تعلم العزف على العود منذ طفولته ثم التحق بالمعهد العالي للموسيقى بدمشق فعمل عازفا ومديرا لفرقة بيسان الفلسطينية للفنون الشعبية، وهو ايضا عضو مؤسس لأوركسترا فلسطين للشباب التي تأسست عام 2004 في عمان بدعم من البروفيسير ادورد سعيد والموسيقار دانيال بارمبويم.في نهاية الحفل اطرب سمير منصور الحضور كثيرا عندما قدم مجموعة من اغاني الفنان مارسيل خليفة تفاعل معها الجمهور بحيوية بالغة.اما الفنانة دلال مقاري فقد قدمت عرضاً في خيال الظل اسعد الاطفال. جمعية 'النساء العربيات' تأسست في عام 2003 وتضم في عضويتها نساء من مختلف الاقطار العربية من الذين يعيشون في ميونيخ، تتحدث عن انشطة الجمعية السيدة 'فيروز بونهوف' مقررة الجمعية وتقول ان الجمعية معنية باستقبال كل امرأة تتكلم باللغة العربية بغض النظر عن جنسيتها او ديانتها او حتى قوميتها، والجمعية في الاساس تلقى دعما من عدة مؤسسات المانية مثل مساعدة الذات في ميونيخ 'Selbsthilfe Zentrum' وكذلك من بلدية ميونيخ القسم الاجتماعي.اما السيدة 'امينة قريعة' احدى الناشطات في الجمعية فتقول : احد اهم اهداف الجمعية اننا نقوم بدعم النساء اللواتي يتحدثن اللغة العربية في ميونيخ ومحاولة تهيئة الظروف لهن للتأقلم والاندماج في المجتمع الالماني وتشجيعهن على الانطلاق والاعتماد على النفس كما نحاول ان نقوي من شخصيتهن لكي يساهمن ويطالبن بأخذ دور فعال في هذا المجتمع.ثم تكمل السيدة فيروز قائلة: نلتقي مرة كل اسبوع لكي نتبادل الآراء ونقدم محاضرات ونقاشات واسعة لمواضيع الساعة الثقافية والاجتماعية والسياسية ونسعى الى خلق الاجواء المؤهلة الى الاندماج والتأقلم على الحياة الالمانية بالاضافة الى تدعيم النساء في المواقف الصعبة وتعليم الصغار اللغة العربية حتى لا ينسوا ثقافتهم وأصلهم العربي.
ارسل هذا الخبر الى صديق بالبريد الالكتروني
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق