الخميس، 1 يناير 2009

رواية المانية جديدة عن الارهاب - القدس العربي



رواية المانية جديدة عن الارهاب في مصر!
 صلاح سليمان 


13/04/2009 

التفجير الارهابي الذي حدث في مصر في شهر فبراير اعاد الى الاذهان رواية 'حجرة في منزل للحرب' للكاتب الالماني 'كريستوف بيترز' التي ظهرت في المكتبة الالمانية عام 2006 الا ان الاقبال زاد عليها مباشرة بعد هذا التفجير الذي اسفر عن مقتل سائحة فرنسية، في نفس الاطار حولتها الاذاعة الالمانية الى دراما اذاعية نظرا لاهميتها .تصور الرواية المناخ الذي ساد مصر في عام 1993 وما تلاها من اعوام عندما تعرضت مصر الى سلسلة من التفجيرات التي شنتها عدة جماعات من الاصوليين المتشددين، تأثرت مصر وبشكل كبير بهذه الهجمات التي وجهت ضربة قاصمة الى السياحة هناك، فاحداث الرواية تدور في وسط مجموعة من الاصوليين الذين يخططون لتفجير انتحاري في معبد الاقصر الفرعوني في جنوب مصر بهدف الاضرار بالسياحة ومحاربة الكفار والانتقام من الحكومة المصرية التي لا تتوقف عن مطاردتهم، لكن العملية تفشل عندما تقع المجموعة الارهابية في كمين للشرطة اثناء عبورهم ضفة نهر النيل للقيام بخطتهم وبعد تبادل اطلاق النار وقتل عدد منهم تفاجأ الشرطة بان احد المقبوض عليهم في الخلية هو شاب الماني الجنسية يدعي'يواخن سافاتسكي ' اعتنق الاسلام ولقب بعبد الله وفي التحقيقات تتكشف قصته فقد مر بظروف عصيبة اثر ضلوعه في احدى الجرائم في المانيا اضافة الى ادمانه المخدرات ، لكن السفير الالماني في القاهرة يتدخل لدى السلطات المصرية لمحاولة منع التعذيب عنه واعادته الى بلاده لمحاكمته هناك ويدور حوار بين الشاب والسفير اثناء زيارته له في السجن وهو احدى اهم نقاط الرواية القوية اذ يكشف تلك الحدود التي عندها قد يتحول الانسان الى الاصولية ويكشف هذا الحوار ايضا شيئا عن حقيقة الدين الاسلامي .جدير بالذكر ان الكاتب وقف بشكل حيادي في طرحه لمسألة الدين وقد وجه على لسان بطل روايته سفاتسكي اسئلة صعبة للسفير الالماني تتمحور حول دور الغرب في كثير من مشاكل الشرق، مثلا كيف يفسر له احتلال العراق، وما يحدث في فلسطين والصراع على السيطرة على منابع النفط .ويعجز السفير عن الدفع بحجج قوية تدعم اجابته امام محاوره وتستبد به الحيرة ويبدأ في محاولة شخصية لفهم هذا الصراع الذي ينحصر بين المنطق التدميري الصارم للاصولي والمنطق العقلاني المستنير للدبلوماسي.. ومن ثم يتطرق الى البحث عن اسباب انتشار الجهاد ويرى ان احتلال الغرب طويل الامد لبلدان اسلامية اضافة الى الدعم المستمر لانظمة الحكم المستبدة في تلك البلدان وعدم العدالة الاقتصادية والسياسية قد ساهم في خلق البيئة المناسبة لتطور الفكر الاصولي المعقد الذي يعادي الغرب. وهو الذي يجعله يتساءل عن السر الذي يجعل شبانا اذكياء يعتقدون أنهم قديسون بانتهاجهم اسلوب التصفية الجسدية وهذ الشيء هو الذي يعيد سيسمار الى تخبطه الشخصي يوم كان مناضلا ضمن الفصائل الحمراء المسلحة في المانيا الغربية آنذاك.وفي سجن سمير تتدفق الذكريات ويقرأ المؤلف هذا الجزء عن سافاتسكي في السجن ويقول تقفز صور الماضي لتمر امامي عيني اتذكر امي واختي وذكرياتي التي لا تنقطع في المانيا وهنا يحاول المؤلف ان يجعل سفاتسكي ان يقيم تجربته مع الاصولية بتلك الذكريات التي راحت تدفق عليه من الوطن الام ...وفي موضع اخر من الرواية يركز الكاتب على وجهة النظر المتباعدة بين العلمانيين والمتدينين في نظرتهم للعالم ومن خلال ابطال روايته يحاول الوصول الى حقيقة هذا التباعد لهذا نجد ان السفير الالماني سيسمار يبدأ في التوغل في المجتمع المصري والالتقاء بشيوخ متمرسين في الدين ويكتشف السفير ان بعض من يمثلون الاسلام المستنير على خلاف حاد مع الاصوليين الذين يرون انهم يعبرون عن ما ترغب الحكومة في تمريره للناس وهو ما يتسق مع الرؤية الغربية.حاول الكاتب ايضا تقديم فهم للاسلام وروح الدين الاسلامي كبديل ممكن للرأسمالية وقد وصل ايضا الى نتيجة مفادها ان الانطوائية والانكفاء على الذات هما اضافة الى التعصب والاوضاع السياسية في مصر من العوامل التي تخلق بيئة صالحة للارهاب

.صحفي من مصر يقيم في المانياSalah.soliman@gmx.de

السبت، 13 ديسمبر 2008

زوار المدونة

الثلاثاء، 30 سبتمبر 2008

الأحد، 2 مارس 2008

YouTube - Deutsche Welle Salah Soliman

الأربعاء، 23 يناير 2008

براغ جريدة حدث الكويتية

الاثنين، 7 يناير 2008

فلورنسا وبغداد وتاريخ البصر لهانز بلتنغ: مساهمة عميقة في دحض الصدام الحضاري عرض: صلاح سليمان



   القدس العربي     عرض: صلاح سليمان


2008/04/19 في خضم هذا الزخم المتنامي من الكتابات والتعليقات والرسومات التي بدأت تجتاح العديد من دول العالم مشككة في حضارة الاخر ومحرضة علي فكرة التصادم الثقافي والحضاري، وتحديدا بين الثقافة الغربية والثقافة الاسلامية فان الحاجة تبدو ملحة لاصوات العقل بين الجانبين لتخمد نزر هذا التصادم في المهد وتعلي فكرة التسامح والتعاون بين الثقافات وهذا بالضبط ما حدث منذ ايام قليلة عندما اتحفتنا المكتبة الالمانية بكتاب جديد اسمه فلورنسا وبغداد وتاريخ البصر للكاتب والمؤرخ واستاذ علم البصريات هانز بلتنغ الذي اشاد فيه بالحضارة الاسلامية وعلمائها الذين ساهموا عبر نظرياتهم العلمية مساهمة فعالة في حضارة الغرب.الكتاب يقع في ثلاثمئة وتسع عشرة صفحة يسبر فيه الكاتب اغوار الثقافتين الغربية والاسلامية مؤكدا علي انه ما كان لحضارة الغرب ان تتطور دون اسهامات العلماء العرب.. وعبر مقارنة مسهبة بين اهم مدينتين في ذلك الوقت وهما بغداد وفلورنسا اللتين لعبتا دورا كبيرا في نهضة العالم، فان الكاتب ينقلنا الي اجواء الاستقرار التي مهدت الي اتصال المدينتين بشأن تبادل المعرفة والفنون مع كثير من التركيز علي الفن والتصوير من واقع تخصص الكاتب الذي يقول: اعتقد انني من عنوان الكتاب كتبت قصة نشأة التصوير التي ترتب عليها تطور الفن والرسومات. ففلورنسا ترجع اهميتها الي انها كانت منشأ ومهد عصر النهضة الاوروبية ومقرا لعمالقة التصوير في ذلك الوقت وكان فيليبو برونلسكي من فلورنسا هو أحد أهم المهندسين المعماريين المؤثرين في طراز عصر النهضة.اما بغداد فكانت شاهدة علي تطور صناعة الفن بصفة عامة، فقد برع العرب في الزخرفة و الحفر علي الخشب وتطعيمه بالفسيفساء والتلوين والتذهيب اضافة الي تصاميم هندسية كالمشربية التي انتشرت في الثقافة الاسلامية وظهرت جلية في الكثير من المنازل اضافة الي الخط العربي بزخارفه الهندسية المتداخلة واشكال الزخارف الهندسية التي تمتاز بالدوائر المتداخلة ذات المركز الواحد، وعبر التجارة والتواصل انتقلت الكثير من افكار ونظريات علماء الشرق الي الغرب.اما كيف نشأ فن التصوير وتطور فيقول الكاتب: بالنسـبة لي ان فحص الصور والتراكيب المصورة التاريخية وقبل التاريخية ومقارنتها من كافة الجوانب يعطي الدلائل علي تطورها.ويرجع الفضل في كل ذلك الي عالم عربي هو محمد بن الحسن بن الهيثم البصري الذي ولد عام 965 م في بغداد وتوفي في عام 1039م، في مصر واليه يرجع الفضل في تأسيس علم الضوء ودراسة خواصه في صوره الثلاثة الاستقامة والانعكاس والانعطاف وهي دراسة استنتجت من المنهج الرياضي الذي برع فيه ابن الهيثم.. واستخدمت نظرياته بعد ذلك في فكرة البعد الثلاثي في تشييد الاشكال الهندسية وهي التي تطورت فيما بعد واستخدمت في تشييد المنارات الشاهقة.. ويبدو ان الكاتب تأثر بهذا العالم ودراساته خاصة وانه متخصص في هذا المجال فقد ركز علي نبوغه وتفوقه في هذا المجال ويري ان كتابه المناظر الذي الفه سنة 1021 م قد اسس فيه لعلوم الضوء وكيف انتقل الي الغرب وتمت ترجمته الي اللاتينية واخذا عنوانا لاتينياً Perspectiva ورغم العنوان اللاتيني الا انه ترجمة حرفية لكتاب ابن الهيثم وفيه كل اسس علم الضوء وعلم العدسات ورسومات تشريحية للعين ويعتبر المرجع الاوحد الذي استند اليه علماء الغرب فيما بعد في تطوير تقنيات الضوء وكل ما ترتب عليه من اختراعات لآلات وعدسات ونظريات حتي ان هذا المرجع قد ترجم الي العديد من اللغات الاسبانية والايطالية والانكليزية والعبرية والفرنسية عدة مرات. وفي عام 1572 نشر ريزنر ترجمة كاملة له مع شرح للعين وكيفية وصول شعاع الضوء عليها كما تصورها ابن الهيثم.وفي موقع اخر من الكتاب ينفي الكاتب التشكيك في قدرة العلماء العرب وانهم فقط اكتفوا بترجمة النظريات الاغريقية ويستدل بذلك علي نظرية ابن الهيثم ان العين تري طبقا للشعاع الساقط عليها وليس كما كان يري بطلميوس ان العين تري بواسطة اشعة تنبعث من العين نفسها. لقد اتاح ذلك لابن الهيثم استحداث نظريات جدية واسس جدية في علم الضوء وعن انكساراته وانعكاساته وكانت نواة لثورة في هذا العلم طورها الغرب وانتهت بصناعة الكاميرا التي هي في الاصل مشتقة من الكلمة العربية القمرة اي الحجرة شديدة الظلام.ان احياء مثل هذه النقاط المضيئة في الحضارتين الغربية والاسلامية هو اكبر رد علي المشككين والعنصريين ودعاة الحروب بين الحضارات.3 مهاب - اعتراف بالحقعرض جيد لكتاب مهم في وقت اهم يعترفون فيه بشئ من الحضارة الاسلامية.

الأربعاء، 2 يناير 2008

سيرة الرسول الكريم - القدس العربي

سيرة النبي محمد : كتاب للمستشرق الهولندي هانز يانسن 

صلاح سليمان 2008/06/20 


 كتاب جديد اخذ مكانه علي ارفف المكتبة الالمانية، صدر في ميونيخ قبل اشهر قليلة عن دار نشر الكتب س.هـ.بيك ويقع في 491 صفحة ويباع بسعر 24,90 يورو، الكتاب اسمه الرسول محمد.. سيرة نبي للمستشرق الهولندي هانز يانسن والكاتب متخصص في اللغة العربية ولد في العام 1942 في هولندا وبعد حصوله علي الدكتوراه في اللغة العربية من جامعة لايدن ذهب للعمل في مصر ثم عاد للتدريس في جامعة لايدن وحصل في عام 2003 علي درجة استاذ وهو يقوم الان بتدريس الاسلاميات في جامعة اوترخت بهولندا. وفي كتابه لسيرة الرسول الكريم حاول الكاتب سبر اغوار شخصية الرسول من بدايته وحتي قيامه بالدعوة الي الاسلام مركزا علي اهمية معرفة الجوانب الشخصية والدينية من حياة الرسول، لانه حسب اعتقاده يري ان هذا يعطي للانسان الغربي صورة عن الاسلام كافية وغير معقدة، خاصة ووفق اعترافه ان جوانب الاسلام المختلفة لا زالت غير معروفة للاوروبيين،ويجد في كتابة السيرة تبريرا كافيا لعدم الخوض في تفاصيل واصول الفقه والشريعة من منطلق ان ذلك سيكون صعبا علي الاوروبيين فهمه.يعترف الكاتب انه استند في معظم فصول الكتاب الي اول مرجع كتب عن سيرة الرسول محمد عليه الصلاة والسلام وهو سيرة رسول الله لابن اسحاق الذي ولد في المدينة سنة 85هـ، 703م، وكان ابن اسحاق الذي قضي معظم حياته في المدينة قد بدأ بجمع كل ما يتعلق بالرسول من روايات واحداث بشأن كتابة اول سيرة عنه، حتي انتقاله الي بغداد في عام 115هـ الموافق 733م عندما وفر له الخليفة العباسي ابو جعفر المنصور كل الدعم الممكن لان يتم سيرة الرسول كاملة. عند ذلك لم يأتِ هانز يانسن في الكتاب بجديد غير السرد والتطويل والتحليل لسيرة ابن اسحاق والتشكيك في بعض الروايات التي نقلها عن اخرين، وان كان ذلك ليس بجديد ـ ابن اسحاق نفسه كان قد ذكر في مقدمة كتابه ان الله وحده العليم بصحة الروايات ، ثم ان ابن هشام والطبري من كتاب السيرة بعد ابن اسحاق تحفظا ايضا علي بعض الروايات، لكن هانز يانسن يعود مرة اخري الي التأكيد علي ان الغرب اعتمد بشكل كلي في معرفة جوانب الرسول علي كتاب ابن اسحاق، وهو الامر الذي يجعلنا هنا ان نطرح سؤالا ـ ولماذا سلك المؤلف نفس المسلك؟ خاصة وان المستشرقين دأبوا علي التشكيك في كتاب ابن اسحاق للفترة الزمنية التي فصلت بين الكتاب ووفاة الرسول والتي قاربت 120 عاماً.لا يشكك يانسن في تاريخ ميلاد الرسول الذي هو 570 من التقويم الميلادي، ولا في صحة تاريخ هجرة الرسول من مكة الي المدينة الذي هو بداية التقويم الاسلامي، ولكنه لا يلبث ان يعود للتشكيك في انتقاء بعض الاحداث كزواج الرسول من السيدة عائشة او مجادلة اليهود للرسول محمد ومحاربته لهم وفي هذين الحدثين بالذات يقف المؤلف اسير روايات واستنتاجات غامضة ومشوهة وغير مؤكدة من الماضي، ولم يحاول التحقق منها بارجاعها الي القرآن الكريم او بالاستشهاد بآراء واستنتاجات علماء لهم مكانتهم في كل العصور القديمة والحديثة في مثل هذه الامور، غير انه اجاب علي ذلك في موضع اخر من الكتاب ان علماء الحداثة لا يستطيعون نقد النبي. لهذا وجد التبرير الكافي في ان ينحاز الي المشككين دون البحث في الامور التي وقع عليها الخلاف.وفي طرح آخر غير موفق من الكتاب يقول انه قصد من تفنيد روايات ابن اسحاق ودحض الكثير منها والتي تختص بالرسول الي انه حاول ان يقطع الطريق علي الاصوليين الاسلاميين والي استنادهم الدائم الي مثل هذه الروايات، وهو يرد بذلك علي نفسه لانه كما قلنا لم يأتِ بجديد، فقط قام كناقل لكتاب ابن اسحاق، ومن ثم التشكيك في بعض فصوله وهو امر ليس بصعب في الكتابة ولكنه علي ما يبدو استغل موضة الاساءة للاسلام من اجل الربح. وكان عليه ان يتصرف كباحث من اجل افادة القارئ.يتساءل اي قارئ لهذا الكتاب ولماذ ابتعد يانسن بنفسه عن الاستعانة بالقرآن الكريم الذي هو مبدأ العقيدة الاسلامية من تثبيت ونفي بعض من طروحاته وتشككه هذا بالضبط ما خدع به القارئ الغربي عندما قال في بداية الكتاب ان فهم شخصية محمد هو فهم للاسلام، ولكن نرد عليه بان هنا الفرق فالاسلام منهج ودين ومحمد رسول هذا الدين ثم ان مبرره في ان القرآن سيكون صعب الفهم والتأويل لا يعطيه الحق في الحكم علي الاسلام من واقع الروايات والقصص وان كان كما سبق هو نقل لسيرة ابن اسحاق مع التشكيك!! وكان عليه كباحث ان يسلك الطريق الصحيح في منهج البحث وهو الاستعانة بالقرآن الكريم ليحدد للقارئ معالم شخصية الرسول الكريم.. ولكن يبدو انه في غياب الرد علي مثل هؤلاء الكتاب في عالم عربي واسلامي غارق في نوم عميق يجعل المتربحين من تأليف الكتب عن هذا العالم النائم اكثر بكثير مما نتوقع.من المفيد ان تأخذ هذه الكتب مأخذ الجد عند العرب والمسلمين ويتم تفنيد ما يجيء فيها من روايات واحداث مشككة في الدين، ويتم الرد عليها بطريقة علمية وسليمة خاصة وانها تجيء ضعيفة من ناحية التعمق في الدين، فقد آثر المؤلف السابق الابتعاد في التطرق الي القرآن الكريم بحجة عدم فهم الغرب له.