الخميس، 1 يناير 2009

اول مسجد بمنارة زجاجية في العالم! 19/04/2009 المانيا 'القدس العربي - من صلاح سليمان:


اول مسجد بمنارة زجاجية في العالم! 19/04/2009 المانيا 'القدس العربي'

 
- من صلاح سليمان: 


بناء مسجد في المانيا قد يبدو امرا طبيعيا، لكن ان يكون المسجد في مدينة 'ريجنسبورغ' التي اكتسبت اهمية دينية

 عالمية، بالنظر الى انها موطن البابا بنديكت السادس عشر بابا الفاتيكان الحالي فان ذلك قد يبدو امرا لافتا،غير ان المسجد قد حصل على تصريح البناء بالفعل وسط ردة فعل عقلانية وواعية من اهالي مدينة ريجنسبورغ التي صاحبت البدء في تنفيذ مشروع مسجد الرحمن في المدينة..تلخص السيدة 'بوم' المتحدثة باسم اهالي المدينة ردة الفعل هذه بقولها...رغم انني مسيحية ، ونحن ننتمي الى هذه الكنيسة الجميلة، فان من الانصاف القول بأن من حق المسلمين في هذه المدينة ان يتفاعلوا مع الاخرين وان يمارسوا عقيدتهم دون وجل اوتحفظ وذلك في دور العبادة الخاصة بهم.المركز الثقافي العربي الاسلامي المشرف على مشروع بناء المسجد كان قدم طلبا رسميا الى مكتب المعماري 'كريستوف فوكورت' الذي وضع تصوراته النهائية عن المسجد ومحاولة جعله تحفة معمارية تفخر بها المدينة.ان نمط المسجد المعماري سيكون رمزا للتكامل مع الآخر و الحوار بين الاديان فمأذنة المسجد ستكون بالكامل من الزجاج والواجهة ستتكون من نوافذ كبيرة تتيح رؤية المسجد من الداخل ، عن ذلك يقول السيد فوكورت ' نحن نحاول بذلك البناء ان نبدي مزيداً من الاندماج والانفتاح في القرن الواحد والعشرين' يقول عضو مجلس الادارة في المركز الثقافي العربي الاسلامي عبد الرشيد بوجوندوره 'نحن ايضا ننتمي الى اهالي مدينة ريجنسبورغ الجميلة نحن لسنا بجسم غريب فيها نريد ان نودع الابواب المغلقة ونمارس العقيدة بشكل لاريب فيه.بجوار المسجد سيكون هناك مركزا لتعليم القرآن الكريم وآخر لتعليم اللغة الالمانية اما تمويل المشروع بالكامل فسيكون من اموال تبرعات المسلمين في المدينة..ردة الفعل على المستوى الكنسي في المدينة جاءت متباينة 'فيوهان شترونس' من الكنيسة الكاثولوكية يقول عن بناء المسجد 'عندما يكون ذلك مخططا له فليس هناك ما يضير من تقبل الامر'. اما مطران ريجنسبورغ 'جيرهارد لودفيغ مولر' فقد اكد في تصريح له بأنه سعيد ان يرى المسلمين يمنحون الفرصة في اقامة دور العبادة الخاصة بهم ،لكنه لا يستطيع تقبل ان يصبح الدين الاسلامي منافسا للمسيحية في المدينة التي بها 2000 من الكنائس والمصليات الكاثولكية، ولا يخفي تعاطفه مع التيار المتحفظ لبناء المساجد في المانيا لانه يرى انها لاتنسجم مع ديانة وثقافة الغرب المسيحية.اما محمد عبد القوي من المركز الاسلامي الثقافي الذي هو واحد من ست جمعيات اسلامية في المدينة يتحدث عن الاندماج مع الجيران المسيحيين في المدينة ويقول 'نحن سنكون مستعدين ونشيطين للتعامل مع الخارج ولن نذهب فقط للتفاعل مع الجار انما نحثة ايضا لان يأتي الينا' ويستطرد قائلا: 'باننا نريد ان نعرف الآخرين من نكون ومن اين اتينا ولاداعي لان يتخوف البعض منا'.Salah.soliman@gmx.de

ابحاث المانية في القطب الشمالي

مقالات

عرض كتاب المستشرق هانز يانسن - مجلة المنارة

مقالات

الخوف عند الانسان - مجلة المنارة

مقالات

لماذا يعتنق الالمان الاسلام - مجلة المنارة

مقالات

رحلة الي لندن - المنارة

مقالات

رواية المانية جديدة عن الارهاب - القدس العربي



رواية المانية جديدة عن الارهاب في مصر!
 صلاح سليمان 


13/04/2009 

التفجير الارهابي الذي حدث في مصر في شهر فبراير اعاد الى الاذهان رواية 'حجرة في منزل للحرب' للكاتب الالماني 'كريستوف بيترز' التي ظهرت في المكتبة الالمانية عام 2006 الا ان الاقبال زاد عليها مباشرة بعد هذا التفجير الذي اسفر عن مقتل سائحة فرنسية، في نفس الاطار حولتها الاذاعة الالمانية الى دراما اذاعية نظرا لاهميتها .تصور الرواية المناخ الذي ساد مصر في عام 1993 وما تلاها من اعوام عندما تعرضت مصر الى سلسلة من التفجيرات التي شنتها عدة جماعات من الاصوليين المتشددين، تأثرت مصر وبشكل كبير بهذه الهجمات التي وجهت ضربة قاصمة الى السياحة هناك، فاحداث الرواية تدور في وسط مجموعة من الاصوليين الذين يخططون لتفجير انتحاري في معبد الاقصر الفرعوني في جنوب مصر بهدف الاضرار بالسياحة ومحاربة الكفار والانتقام من الحكومة المصرية التي لا تتوقف عن مطاردتهم، لكن العملية تفشل عندما تقع المجموعة الارهابية في كمين للشرطة اثناء عبورهم ضفة نهر النيل للقيام بخطتهم وبعد تبادل اطلاق النار وقتل عدد منهم تفاجأ الشرطة بان احد المقبوض عليهم في الخلية هو شاب الماني الجنسية يدعي'يواخن سافاتسكي ' اعتنق الاسلام ولقب بعبد الله وفي التحقيقات تتكشف قصته فقد مر بظروف عصيبة اثر ضلوعه في احدى الجرائم في المانيا اضافة الى ادمانه المخدرات ، لكن السفير الالماني في القاهرة يتدخل لدى السلطات المصرية لمحاولة منع التعذيب عنه واعادته الى بلاده لمحاكمته هناك ويدور حوار بين الشاب والسفير اثناء زيارته له في السجن وهو احدى اهم نقاط الرواية القوية اذ يكشف تلك الحدود التي عندها قد يتحول الانسان الى الاصولية ويكشف هذا الحوار ايضا شيئا عن حقيقة الدين الاسلامي .جدير بالذكر ان الكاتب وقف بشكل حيادي في طرحه لمسألة الدين وقد وجه على لسان بطل روايته سفاتسكي اسئلة صعبة للسفير الالماني تتمحور حول دور الغرب في كثير من مشاكل الشرق، مثلا كيف يفسر له احتلال العراق، وما يحدث في فلسطين والصراع على السيطرة على منابع النفط .ويعجز السفير عن الدفع بحجج قوية تدعم اجابته امام محاوره وتستبد به الحيرة ويبدأ في محاولة شخصية لفهم هذا الصراع الذي ينحصر بين المنطق التدميري الصارم للاصولي والمنطق العقلاني المستنير للدبلوماسي.. ومن ثم يتطرق الى البحث عن اسباب انتشار الجهاد ويرى ان احتلال الغرب طويل الامد لبلدان اسلامية اضافة الى الدعم المستمر لانظمة الحكم المستبدة في تلك البلدان وعدم العدالة الاقتصادية والسياسية قد ساهم في خلق البيئة المناسبة لتطور الفكر الاصولي المعقد الذي يعادي الغرب. وهو الذي يجعله يتساءل عن السر الذي يجعل شبانا اذكياء يعتقدون أنهم قديسون بانتهاجهم اسلوب التصفية الجسدية وهذ الشيء هو الذي يعيد سيسمار الى تخبطه الشخصي يوم كان مناضلا ضمن الفصائل الحمراء المسلحة في المانيا الغربية آنذاك.وفي سجن سمير تتدفق الذكريات ويقرأ المؤلف هذا الجزء عن سافاتسكي في السجن ويقول تقفز صور الماضي لتمر امامي عيني اتذكر امي واختي وذكرياتي التي لا تنقطع في المانيا وهنا يحاول المؤلف ان يجعل سفاتسكي ان يقيم تجربته مع الاصولية بتلك الذكريات التي راحت تدفق عليه من الوطن الام ...وفي موضع اخر من الرواية يركز الكاتب على وجهة النظر المتباعدة بين العلمانيين والمتدينين في نظرتهم للعالم ومن خلال ابطال روايته يحاول الوصول الى حقيقة هذا التباعد لهذا نجد ان السفير الالماني سيسمار يبدأ في التوغل في المجتمع المصري والالتقاء بشيوخ متمرسين في الدين ويكتشف السفير ان بعض من يمثلون الاسلام المستنير على خلاف حاد مع الاصوليين الذين يرون انهم يعبرون عن ما ترغب الحكومة في تمريره للناس وهو ما يتسق مع الرؤية الغربية.حاول الكاتب ايضا تقديم فهم للاسلام وروح الدين الاسلامي كبديل ممكن للرأسمالية وقد وصل ايضا الى نتيجة مفادها ان الانطوائية والانكفاء على الذات هما اضافة الى التعصب والاوضاع السياسية في مصر من العوامل التي تخلق بيئة صالحة للارهاب

.صحفي من مصر يقيم في المانياSalah.soliman@gmx.de