اول مسجد بمنارة زجاجية في العالم!
19/04/2009
المانيا 'القدس العربي'
- من صلاح سليمان:
بناء مسجد في المانيا قد يبدو امرا طبيعيا، لكن ان يكون المسجد في مدينة 'ريجنسبورغ' التي اكتسبت اهمية دينية
عالمية، بالنظر الى انها موطن البابا بنديكت السادس عشر بابا الفاتيكان الحالي فان ذلك قد يبدو امرا لافتا،غير ان المسجد قد حصل على تصريح البناء بالفعل وسط ردة فعل عقلانية وواعية من اهالي مدينة ريجنسبورغ التي صاحبت البدء في تنفيذ مشروع مسجد الرحمن في المدينة..تلخص السيدة 'بوم' المتحدثة باسم اهالي المدينة ردة الفعل هذه بقولها...رغم انني مسيحية ، ونحن ننتمي الى هذه الكنيسة الجميلة، فان من الانصاف القول بأن من حق المسلمين في هذه المدينة ان يتفاعلوا مع الاخرين وان يمارسوا عقيدتهم دون وجل اوتحفظ وذلك في دور العبادة الخاصة بهم.المركز الثقافي العربي الاسلامي المشرف على مشروع بناء المسجد كان قدم طلبا رسميا الى مكتب المعماري 'كريستوف فوكورت' الذي وضع تصوراته النهائية عن المسجد ومحاولة جعله تحفة معمارية تفخر بها المدينة.ان نمط المسجد المعماري سيكون رمزا للتكامل مع الآخر و الحوار بين الاديان فمأذنة المسجد ستكون بالكامل من الزجاج والواجهة ستتكون من نوافذ كبيرة تتيح رؤية المسجد من الداخل ، عن ذلك يقول السيد فوكورت ' نحن نحاول بذلك البناء ان نبدي مزيداً من الاندماج والانفتاح في القرن الواحد والعشرين' يقول عضو مجلس الادارة في المركز الثقافي العربي الاسلامي عبد الرشيد بوجوندوره 'نحن ايضا ننتمي الى اهالي مدينة ريجنسبورغ الجميلة نحن لسنا بجسم غريب فيها نريد ان نودع الابواب المغلقة ونمارس العقيدة بشكل لاريب فيه.بجوار المسجد سيكون هناك مركزا لتعليم القرآن الكريم وآخر لتعليم اللغة الالمانية اما تمويل المشروع بالكامل فسيكون من اموال تبرعات المسلمين في المدينة..ردة الفعل على المستوى الكنسي في المدينة جاءت متباينة 'فيوهان شترونس' من الكنيسة الكاثولوكية يقول عن بناء المسجد 'عندما يكون ذلك مخططا له فليس هناك ما يضير من تقبل الامر'. اما مطران ريجنسبورغ 'جيرهارد لودفيغ مولر' فقد اكد في تصريح له بأنه سعيد ان يرى المسلمين يمنحون الفرصة في اقامة دور العبادة الخاصة بهم ،لكنه لا يستطيع تقبل ان يصبح الدين الاسلامي منافسا للمسيحية في المدينة التي بها 2000 من الكنائس والمصليات الكاثولكية، ولا يخفي تعاطفه مع التيار المتحفظ لبناء المساجد في المانيا لانه يرى انها لاتنسجم مع ديانة وثقافة الغرب المسيحية.اما محمد عبد القوي من المركز الاسلامي الثقافي الذي هو واحد من ست جمعيات اسلامية في المدينة يتحدث عن الاندماج مع الجيران المسيحيين في المدينة ويقول 'نحن سنكون مستعدين ونشيطين للتعامل مع الخارج ولن نذهب فقط للتفاعل مع الجار انما نحثة ايضا لان يأتي الينا' ويستطرد قائلا: 'باننا نريد ان نعرف الآخرين من نكون ومن اين اتينا ولاداعي لان يتخوف البعض منا'.Salah.soliman@gmx.de