الأحد، 19 ديسمبر 2021

مقال عن رحلتي إلى وارسو وبوزنان

 

سياحة ثقافية في بولندا!

صلاح سليمان

في مدينة "بوزنان" الواقعة في غرب بولندا، وفي قلب المدينة في ميدان الحرية،  أشار لنا مرافق الرحلة البولندي  تحديدا إلى مبني المسرح الوطني الضخم في المدينة وقال: هذا هو المسرح الشعبي البولندي الذي شيده البولنديون سنة 1875بعد أن جمعوا التبرعات من جموع الشعب لبنائه،  وأرادوا من وراء ذلك أن يكون رمزا لهويتهم في مواجهة المسرح الألماني الذي شيده الألمان إبان احتلالهم للمدينة في عهد القيصر وليم الثاني،  واقتصر دخوله على الألمان فقط ومنع البولنديون من دخوله بحجة عدم معرفتهم باللغة البولندية!



كانت الإمبراطورية الألمانية في عهد وليم الثاني قد ضمت أجزاء كبيرة من بولندا، وتم فرض اللغة الألمانية في المدارس علي الأجزاء المحتلة، وقد يبدو أن هذا الأمر عاديا للبعض في ظل الاحتلال، لكن غير العادي أن ساحة الحرية في "بوزنان" هذه شهدت أول معركة ثقافية في أوربا استمرت أكثر من 120 عام،  حاول فيه الألمان طمس الهوية البولندية، لكن البولنديون كانو يدافعون عن هويتهم ويكرسون جهودا مضاعفة للتمسك بلغتهم وتعليمها لاطفالهم.

 الحقيقة أن ثمة شوارع أو مباني لا يمكن أن تغفلها في رحلاتك،  أو في ذهابك ومجيئك،  فهي تحكي الواقع أكثر من كتاب مفتوح أو من فيلم تسجيلي، وقد تفاجئ بقصص لها دلالة وعمق في الفن والسياسة دون أن تنتبه لذلك،  لهذا كنت شديد الحرص إلى شرح المرافق في ميدان الحرية وهو يشير إلى مباني مختلفة يجمعها كلها ميدان واحد،  لكن لكل واحد منها قصة في مقاومة الغزو والتمسك بالهوية، فهو يقول هكذا عاد البولنديون لجمع مزيد من الأموال وتم بناء المكتبة الوطنية هذه المرة بجوار المسرح الوطني تحديا لسخرية الألمان التي كانت تستهين بهم وبسعة اطلاعهم، واستمرت الحرب الثقافية واستمروا في جمع التبرعات وتمكنوا من بناء المتحف الوطني بعد ذلك بجوار المكتبة، ثم أخيرا أهم مبني ثقافي سمي "البازار" واعتبر رمزا لمقامة الاحتلال بالثقافة والتعليم والحفاظ على الهوية الوطنية آئنذاك،  وكان مقرا للنشاطات الثقافية والتجارية طيلة فترة المقاومة، وفي هذا المبني كانت الاجتماعات  لاتتوقف،  ومن أهما وقتها هو اتخاذ قرار إغراء الطلاب البولنديون الذين كانوا يذهبون للدراسة الجامعية في برلين ولا يعودون بالعودة والحصول علي امتيازات عديدة.





 والآن أصبحت هذه المدينة التي لا يتعدي سكانها النص مليون نسمة بها  ثالث  أكبر الجامعات في بولند وهم يقولون إن بها 8 أكاديميات كبيرة للفن والطب والموسيقي والزراعة وغيرها، وهم فخورون أن المدينة بها تجمع طلابي يصل إلى 130 ألف طالب من كل أنحاء العالم.

لا شك أن التجول في تلك المدينة الصغيرة أنعش الذاكرة بأحداث كثيرة،  ففي ساحة الحرية هناك نصب تذكاري كبير لأول انتفاضة سنة 1956 ضد الحكم الشيوعي في البلاد،  ورغم أن الانتفاضة لم تدم طويلا لأنها لم تستمر أكثر من يومين قامت فيها القوات الروسية معززة بالدبابات، وجنود بولنديون تابعين للنظام الشيوعي من سحق الانتفاضة وقتل 70 فرد بينهم طفل عمره 13 عاما.

الحقيقة أن التاريخ الأوربي به الكثير من التعقيدات الشديدة بسبب الحروب التي لم تتوقف، وصور الحروب تراها في كل مبني وميدان، وفي كل مكان في أوربا،  وفي وارسو رغم أن هناك العديد من النصب التذكارية التي تسجل نشاط المقاومة ضد القوات الغازية وآخرهم كان الاحتلال النازي أثناء الحرب العالمية الثانية ثم بعده الاحتلال الروسي،  فإن الفنادق أيضا في العاصمة وارسو تتميز بطابع ثقافي يلفت النظر فهي تعرض الكثير من الفنون داخل الردهات وغرف الضيوف،  ففي إحداها رأيت لوحه أصلية لبيكاسو،  وفي فندق "رافلز أوروبيسكي وارسو" كأن الفندق متحف مفتوح، فحجراته تتميز بوجود مكتبة إضافية بها مجموعة من الكتب المختلفة بعدة لغات، والغريب أن هذا الفندق الذي شيد سنة 1857 أصبح جزء من تاريخ وارسو فهو مزين بلوحات أصلية لفنانين بولنديين معاصرين أو قدماء مثل  آندا روتنبيرغ ، وباربرا بيوفارسكا علي سبيل المثال،  لكن أهم شئ في الفندق أيضا هو تجهيز شرفات خاصة تطل علي ساحة "بليسودسكي" التاريخية وقد زينت بصور تحكي تاريخ الهزائم والانتصارات في بولندا، من هذه الشرفات سيصبح بامكانك متابعة كل مايدور في الساحة لا سيما استبدال الحرس والطقوس المصاحبة لذلك.



 تعجبي كثير المدن تلك المدن التي تحتفظ بالتاريخ في جنبات شوارعها وأزقتها، وهو ما كان واضحا جدا في وارسوا خاصة قلب المدينة القديم، فالقصور القديمة التي تهدمت في الحرب العالمية الثانية تم إعادة بنائها بشكل يحاكي لبنتها الأولي،  وهي مفتوحة للزوار من جنسيات العالم المختلفة للتعرف على تاريخ دولة من أغرب قصص التاريخ في العالم فكلما أعلنت استقلالها من محتل يتم احتلالها من محتل جديد،  أما آخر تلك الاستقلالات هو ما تم سنة 1989 بعد ما تخلصت بولندا من الشيوعية.



 لا يمكن أن تكتفي في وارسو بمشاهدة تاريخ الفنون والحروب والثقافة وألوان الطعام المختلفة المحلية لاسيما حساء الشوربة السوداء المصنوعة من دم البط والتي قد لا تجعلك  تقترب منها عندما تعرف مكوناتها من الدم، أو الشوربة بالبيض داخل الخبز، وألوان عديدة من الأطعمة المختلفة، لكن أيضا لاننسي زيارة بيت العالمة المعروفة ماري كواري" 1867ـ 1934 "التي ولدت فيه وتحول الآن إلى متحف خاص بها وبأبحاثها العالمية،  فهي قد حصلت علي جائزة نوبل مرتين،  واحدة في الكيمياء والآخرى في الفيزياء، وهي العالمة الوجيدة التي حصلت علي نوبل في فرعين مختلفين،  وإليها يرجع الفضل في اكتشاف الاشعة السينية، واكتشاف عنصري البولونيوم الذي سمته علي إسم بلدها وعنصر الراديوم،  وتحت اشرافها تم اجراء أول دراسة لمعالجة الآورام بالنظائر المشعة،  وفي وارسو مازال معهد كوري الذي أسسته واحد من أهم مراكز الأبحاث في بولندا،  عموما يعيد التاريخ نفسه، وبما أننا علي أعتاب توترات جديدة علي الحدود البولندية البلاروسية، والخوف من تعاظم قوة روسيا بما يهدد جيرانها، فالناس لايرغبون في اعطاء رأيهم في الأحداث السياسية الجارية، لأنهم يقولون نحن لانعرف القادم خاصة أن بولندا احتلت أكثر من مرة وقسمت من قبل إلى أربع أجزاء تتبع الدول الأوربية المجاورة فلا أحد يدري كيف سينتهي هذا الصراع الروسي الأوروبي الحالي؟!

الأربعاء، 4 نوفمبر 2020

صلاح سليمان في برنامج لنا وقفة في قناة تي ار تي التركية


 

الأحد، 27 سبتمبر 2020

صلاح سليمان في حوار مع التليفزيون التركي

حوار مع صلاح سليمان 

 ٌ

 سياحة جيولوجية في جبال الدولوميت الإيطالية

 

 صلاح سليمان

 

 

تعتبر منطقة الدولوميت "  Dolomites"  في منطقة التيرول الإيطالية واحدة من أهم المناطق السياحية في القارة الأوروبية، فهي منطقة فريدة جدا في عالم السياحة، لأنها تجمع بين السياحة العلمية والسياحة الترفيهية، خاصة للمهتمين بعلوم الجيولوجيا وطبقات الأرض.

 

 مازالت تلك الجبال التي سميت المنطقة باسمها،  تحتفظ بالتكوينات الجيولوجية القديمة، وطبقات الصخور الرسوبية التي تكونت قبل 250 مليون عام، في الحقبة الجيولوجية الوسطى التي تحتوي علي شواهد أحفورية عظيمة.

 


 

 تكونت هذه الصخورالفريدة من مخلفات الأحياء الدقيقة، والطحالب البحرية، والأسماك، والبرمائيات والأوليات، والقواقع والمحار، والأمونيتات التي عاشت في البحار الدافئة خلال حقبة الحياة الوسطى، وقبل انفصال القارات، وتعتبر هذه الأحياء هي المكون الأساسي للصخور الرسوبية المعروفة بـالطباشير، كما سيطرت الديناصورات على اليابسة خلالها وانتهت تماما بنهاية هذه الحقبة.

 

الجيولوجيون يفرقون بين صخور الحجر الجيري الذي يتكون من كربونات الكالسيوم، وصخورالدولوميت الغنية بالماغنسيوم،  بأن كلاهما نشأ في نفس البيئة،  حيث تكونا من تراكم كربونات الكالسيوم ورواسب الكربونات، لكن الصخور الجيرية التي تعرضت إلى مياه جوفية غنية بالماغنسيوم تحولت إلى  دولوميت.

 

 


 

ليس كل السياح مهتمون بالتعرف على جيولوجيا المكان،  بل إن بعضهم يذهب للترفيه والتمتع فقط بجمال طبيعة المنطقة،  دون الاهتمام بالخلفية العلمية،  لهذا نجد أن سياحة الترفيه مستمرة طوال السنة وهي تجري في عدة أشكال أهمها تسلق الجبال أو ممارسة رياضة المشي بين دروبها، أو ركوب الدرجات الجبلية أو التزحلق علي الجليد فوق المنحدرات في فصل الشتاء.



  لا شك أن أكثر ما يجذب السياح في منطقة الدولوميت هي المسارات الممتدة بين قممها ال 18 والتي يزيد ارتفاع كل منها على300 متر،  وتغطي مساحة تصل إلى 500 كيلو متر مابين قمم عمودية ومنحدرات صخرية شاهقة وعدد كبير من الأودية الضيقة والعميقة والطويلة، فهي بحق تعتبر من اكثر المناطق الجبلة روعة على الاطلاق.
 

 سنذهب الي واحدة من اجمل المناطق في تلك السلسلة الموجودة في مقاطعة بلسانو وهي كارازي Carezza ، تستغرق الرحلة حوالي الساعة من بلزانوا الي كارازي،  حيث نسير إلى قمة الجبل في طريق متعرجة شديدة الوعورة صعودا أو هبوطا، لكنها طوبوغرافيا المكان هنا.

 


 تنتشر القرى الريفية، والبلدات في جميع أنحاء الدولوميت ، وتتنوع اللغات ما بين الألمانية والإيطالية واللاتينية القديمة التي يتحدث بها بعض أبناء القرى الجبلية. لكن يجب الوقوف قليلا في مدينة بولزانو أو بوزن باللغة الألمانية نظرا لأهميتها فهي عاصمة جنوب التيرول وهي مفترق الطرق الي القري الجبلية المحيطة بالمكان، فالجبال تحيط بها من كل جانب،  وبها حدائق جميلة،  ومنتزه تصطف على جانبيه أزهار،  وفي متحفها الأثري يمكن مشاهدة مومياء رجل الثلج الجليدية ، ذلك أنها محفوظة بشكل جيد للغاية ، ويعود تاريخها إلى عصر البرونز. ومن أجمل المدن القريبة من بلزانو هي كورتينا دامبيزو هي قرية عصرية في مقاطعة  بيلونو.

لا تتميز كورتينا بوفرة المناظر الطبيعية فحسب ، بل أنها تتميز بالعديد من المتاحف، والمعارض الفنية، والمطاعم الفاخرة بالإضافة إلى واحدة من أشهر منتجعات التزلج على الجليد في العالم.

 

  اتجهنا إلى محطة التليفريك الجبلية المسماة فيلشنوف" Welschnofen" وهي بداية انطلاقنا إلى أعلى جبال الدولوميت،  حيث سنقوم بجولة السير على  الاقدام،   والتي سنقطع فيها مساقة 17كيلو متر ما بين الذهاب والإياب بين قمم الجبال.

 


 من أعلى القمة شاهدنا أيضا في الوادي حديقة الدراجات التي تبلغ مساحتها 3500 متر مربع، وهي ساحة مخصصة لهواة ركوب الدرجات،  التي يأتي إليها السياح من كل أرجاء القارة الأوربية في الدولوميت.

 

 بصفة عامة اندهشت لكثرة السياح القادمين من مختلف  الأعمار  للتجول بين قممها، فالطقس كان مثاليا وهم يقولون إنه ممكن أن يتغير فجأة،  لكن الطقس بشكل عام في المنطقة مستقر وثابت طوال أيام السنة ولم يتغير طوال فترة زيارتنا.

 

لكنهم يقولون ان الخريف يأتي في وقت مبكر ومصحوب بالصقيع. رغم ذلك لا تتوقف رغبة الناس الذين يتدفقون إلى المنطقة على الطقس، لأنهم يريدون رؤية الأشجار متعددة الألوان في الخريف أو الثلوج وقت الشتاء ومع أن الصيف قصير إلا أنه يكون ذروة الموسم السياحي في المنطقة ،

 


 من فوق قمم جبال الدولوميت تجد نفسك تطل على وادي ايجنتال Eggental وبالكامل، ونبدأ جولة السير في مجموعة مكونة من 5 أشخاص، وفي صحبة جمال الطبيعة يمر الوقت دون أن نشعربه ونحن نواصل السير في التعرجات المختلفة،  نتمتع مرة بالنظر إلى قمم الجبال الشاهقة ومرة بإطلالة الوادي الخضراء الرائعة.

 

 مع نهاية اليوم تنتهي الجولة، لكن لا يمكن أن نعود قبل أن نتناول طعام الغذاء في كوخ ايطالي في الجبل، إنه طبق رائع من مهروس البطاطس والذرة ولحم الغزال وبذلك انتهت الرحلة مع رغبة في 

الخميس، 20 أغسطس 2020

رحلة إلى جارميش المدينة الساحرة في جنوب ألمانيا

 


كيف تضمن الإقامة في فندق خالي من الكورونا؟


صلاح سليمان

salah.soliman@gmx.de

غيرت الكورونا مفهوم السياحة العالمية من حرية الحركة والتجول واختيار
 الأماكن السياحية حول العالم،  إلى حالة من الانغلاق والترقب، بل الانعزال والبعد الاجتماعي والبقاء رهن المنزل أو الحجر الصحي، خوفا من انتشار الوباء.

الآن وبعد فترة الانغلاق التام والحذر والترقب ، عادت الحركة السياحة حول العالم للانفتاح من جديد ولكن بشكل بطيء للغاية،  وفي ظل قوانين مقيدة، ونظم جديدة.. ابتداء من الاعتناء بصحة الضيف السائح، ووصولا إلى مكان قضاء إجازة مريحة وسط تنافس كبير بين المنتجعات السياحية في العالم لتعويض ما فاتها والعمل على جذب السياح.





 ألمانيا فتتحت الفنادق أبوابها،  وعادت المنتجعات السياحية للعمل من جديد،  وكان وزير الخارجية الألماني قد ناشد المواطنين الألمان قضاء إجازة الصيف في داخل بلدهم، ونصح بعدم السفر للخارج!


في ظل الوضع الراهن وعدم اكتشاف علاج ناجع للقضاء على
 الكورونا الغي العديد من الألمان إجازتهم،  وبدأوا يخططون من أجل قضاء الإجازة الصيفية في المنتجعات الألمانية الممتدة من شمال ألمانيا إلى جنوبها،  أو في المنتجعات  القريبة في دول الجوار لاسيما النمسا.

كريستيان فولف مدير الفندق


في جنوب
 ألمانيا التي تشتهر بمراكز السياحة الأجمل في ألماني،  حاولت خوض تجربة عابرة للتعرف على كيفية استعدادات الفنادق للوضع الجديد،  والشروط التي تضعها الفنادق والأماكن السياحية للسياح قبل أن تتوجه إليها؟ ،  وهل هي امنه بشكل تام؟


في مدينة جارمش السياحية الشهيرة بقم جبال الالب التي تصل احداها الي
 300 متر كانت التجربة مثيرة ، فهذه المدينة هي واحدة من اكثر المدن التي يفضل السائح إلى ألمانيا زيارتها،  نصحني صديق ألماني يعيش ويعمل في قطاع السياحه باختيار فندق Obermühle الاكثر امنا من واقع تجربته الشخصية.

المدينة لاتبعد عن ميونيخ اكثر من ساعه
 واحدة بالقطار، لكن ارتداء الكمامة اجباري، وهي أهم من تذكرة السفر في الوقت الحالي، لآن كمساري القطار يركز عليها اكثر من التذكرة،  ففي كل مرة يمر ..يراقب وضع الكمامة واكثر من مرة طلب من مسافرين تغطية الآنف بها.

في مدخل الفندق يوجد صنبور لمادة معقمة،  ويجب تعقيم اليد قبل الدخول إلى الفندق، كان واضحا أن الفندق يهتم جدا بالتعليمات الحكومية في إطار مكافحة انتشار وباء الكورونا، ثم أن التعليمات والتنبيهات في كل مكان .



الموظفون في الفندق يرتدون الكمامات، وكذلك الضيوف، الأمر يأخذ بكل الجدية هنا،  كما أن مفهوم النظافة في الفندق بشكل عام أصبح عليه تركيز خاص ، وفي حالة أنك نسيت الكمامة ستجد أحدهم يشير لك بكل مودة بضرورة الارتداء.


مدير الفندق كريستيان فولف
 يرى أنه في ظل الوضع الجديد ستكون الفنادق الأكثر أمانا هي الأكثر جذبا للسياح الباحثين عن سياحة صحية أمنة، لذلك بادر من البداية بوضع أسس متينة لحماية الضيف من خطر نقل أو انتقال الوباء إليه.


كانت الحركة تسير عادية جدا في الفندق،  فالموظفون يرتادون كمامة الفم ويتم
 التطهير في اليوم أكثر من مرة،  إضافة إلى التطهير المتعدد لجميع مقابض الأبواب واستخدام الأشعة فوق البنفسجية أيضا في التعقيم.
هناك طبعا نظام التنظيف اليومي المنهجي المعروف للغرف، مع استحداث تطهير خاص بمواد كحولية
 إضافة إلى القيام بتطهير شامل لغرفة الضيف بعد المغادرة.

يقول كريستيان فولف
 إن تحويل نظام التهوية بالكامل في جميع الأماكن العامة إلى هواء نقي بنسبة 100٪ في جميع عرف الفندق يتم عدة مرات يَوْمِيًّا. أما في قاعات الطعام فكان الوضع مثاليا،  فيتم الحفاظ على المسافات القانونية بما لا يقل عن 1.5متر إضافة إلى تركيب جدران الحماية الزجاجي للفصل بين موائد الطعام وبعضها البعض ومنطقة البوفيه,



 في بوفيه الإفطار الصباحي نبهني الموظف الفندقي إلى ضرورة ارتداء القفاز البلاستيكي قبل الدخول إلى قاعة الطعام، وهو يساعدك على أن تختار طعامك دون أن تلمس أي من أدوات الطعام الموجودة ، وبعد الانتهاء من اختيار الطعام يمكنك أن تتخلص من القفاز في سلة مخصصة لذلك.


إدارة
 الفندق نبهت إلى أن الكمامة إلزامية في بوفيه الإفطار للموظفين والضيوفوفي جميع التحركات داخل أروقة المطعم – كما أنها غلفت الوجبات وجعلتها آمنة (قدر الإمكان) في بوفيه الإفطار .


التطهير المستمر للكراسي - والتطهير المتعدد لمرافق الساونا،  وغرف الاسترخاء المرتبطة بها ومن ثم جدران الفصل الزجاجي في غرف الاسترخاء بين كراسي الاستلقاء
 على حمامات السباحة، كلها أصبحت جزء لا ينفصل عن الخدمات التي يقدمها الفندق لزبائنه.


هذه هي تجربتي في
 ألمانيا ـ لكن ماذا عن الدول المجاورة؟ الحقيقية أن فرصة السفر ليست واسعة كما كانت من قبل، فمازال التضييق المستمر على المسافرين وإلزامهم باتباع الطرق الأمنة مثل ارتداء الكمامة تحد من حركة السفر، لكن في
شمال النمسا خضت تجربة فندقية
 أخرى في إحدى المنتجعات الجبلية وهو منتجع بيتزتال، الوضع مختلف تماما عن ألمانيا، فلا أحد يسألك عن الكمامة، ولا توجد إرشادات في الفندق، ولا حواجز فصل، والأمور تسير بالبركة وربما يفسر هذا دقة الألمان وجديتهم الدائمة في أدق التفاصيل وعدم الاستهانة بما قد يتسبب في ضرر للمجتمع.
رغم ضائقة الناس
 بالتضييق الدائم علي حريتهم بهدف تطويق الجائجه،  إلا أن الناس لم يعد لديها صبر،  فقد خرجوا اكثر من مرة في اكثر من دولة أوروبية مطالبين بالعودة إلى الحياة الطبيعية،  لكن لاأحد يستطيع التكهن بما سيحدث في المستقبل في غياب اكتشاف دواء او مصل فعال للكرونا! 

الخميس، 14 مايو 2020

برامج كوميديا الرعب في رمضان: إفلاس فكري أم تعبير عن الواقع؟



اضغط اللينك