الخميس، 19 فبراير 2009

طالب ألماني يتحدث أكثر من ثلاثين لغة

طالب ألماني يتحدث أكثر من ثلاثين لغة مقالات

https://elaph.com/Web/AkhbarKhasa/2009/2/410498.html

إعجاز في قدرات البشر
طالب ألماني يتحدث أكثر من ثلاثين لغة

صلاح سليمان من برلين: حالة فريدة تلك التي ميزت الطالب الألمانيquot;ساباستيان هاينةquot; الذي يدرس الفلسفة في جامعة بون فرغم حداثة عمره الـ 22 عامًا... فقد تمكن من إتقان التحدث بـ 35 لغة، وهي عبقرية ولا شك في علوم اللغات. تناولت وسائل الإعلام في ألمانيا قصته على نطاق واسع، خاصة وقد جرى العرف على أن الذين يجيدون ثلاث لغات أو أربع يعتبرون من الأشخاص المميزين،أما خمس وثلاثون لغة في هذه السن المبكرة فإن ذلك يدخل في نطاق العبقرية، غير أن ساباستيان يدحض فكرة العبقرية هذه ويقول ان تجربته الخاصة تؤكد ان اللغة تحتاج الى المثابرة وبذل الجهد وفوق ذلك التذكر الدائم للمفردات والقواعد... ويكون ذلك على مدار يومي ثابت.. ويضيف بهذا الصدد انه في سبيل اللغات.. فإن حياته اصبحت مقصورة فقط على تعليم المزيد منها و لايعرف حياة اللهو التي يعرفها الشباب في مثل سنه، فهو لا يذهب الى الديسكو ولا إلى النوادي الليلة ..لان اللغة هي غرامه الاول و تستحوز على كل افكاره وبالتالي كل وقته ويقضي الساعات الطوال في مكتبة الجامعة يبحث عن المفردات ويحاول الربط بين اللغات المنتمية الى عائلة واحدة لتبسيط فهم اللغة... وفك تعقيداتها حتى يتمكن من اتقانها والتغلب عليها.

قدرة الانسان على اكتساب اكثر من لغة!

هذه العبقرية في تعلمهذا الكم الكبير من اللغات تدفع الى سؤال ملح هل قدرة الدماغ البشري لا نهائية في تعلم اللغات؟

في هذا الصدد يؤكد الباحثون الالمان ان للدماغ البشري قدرة هائلة على تخزين واستيعاب اكثر من لغة خاصة عند الصغار بل حتى عند الجنين كما تشير دراسات البروفوسير quot;انتونى ديكاسبرquot; والبروفوسير quot;وليام فيفرquot; التى تؤكد ان الجنين يمكن ان يسمع الاصوات ويتعرف عليها في نهاية الشهر السادس من الحمل حيث ان نظام السمع عند الجنين يكتملفي الشهر السادس.

اما القدرة اللغوية عند الافراد فهي تختلف من انسان الى اخر ومن شريحة عمرية الى اخرى، فنجدها عند الاطفال اكبر بكثير من الكبار ..ونجدها عند الموهوب لغويًا اكثر من الانسان العادي، بل قد تختلف من مجتمع الى اخر. فالجزء الغربي من اوروبا يتعلم فيه الفرد على سبيل المثال اكثر من لغة... ودولة كهولندا يتميز سكانها بسولة تعلم اللغات مقارنة بالدول المجاورة وقد تتعدد اللغات في المجتمع الواحد او في الدولة الواحدة فسويسرا على سبيل المثال فيها اربع لغات: الفرنسية والالمانية والايطالية والرومانش . وكثير من سكان المدن الحدودية يتكلمون لغتين بسهولة ففى المدن التي تقع على الحدودالتشيكية الالمانية يتحدث السكان اللغتين التشيكية والالمانية وكذلك بين فرنسا والمانيا. اما سابستيان هاينه فيقول بهذا الصدد ان الاحتكاك مع اهل اللغة هو امر ضرورى جدا ودراسة ثقافة الاخرين تساعد فى اكتساب اللغة ..كما ان الصداقات مع اناس من ثقافات مختلفة يساعد ايضا فى هذا الامر ..ويقول ان الامر في حالته سهل بعض الشئ مقارنة بالاخرين لأنه يعرف الكثير من اللغات ويكفي ان يتبادل بعض الكلمات مع الاخرين حتى يبتدئ نوعًا من الحوار الذي يكسبه ولا شك كلمات جديدة تساعده في اتقان اللغة

احب اللغات الى قلب ساباستيان!

يؤكد ساباستيان هاينه ان احب اللغات الى قلبه هى اللغة الباشتونية التى يتحدثها اثنى عشر مليون شخص يعيشون فى القسم الجنوبي من افغانستان- وهو قادر على التعبير بها اكثر من اللغات الاخرى التى يتقنها ..ويستطيع ان يقرأ ابيات من الشعر بكل يسر وسهولة. ويقول انه عندما يقابل اي افغاني يتحدث البشتونية يصعب عليه تصديق انه تعلمها فى المانيا ..وتلمع عيناه وهو يقول ان اللغة البشتونية لغة موسيقية.. ويتلو ابيات من الشعر البشتوني بكل اتقان وتمعن .

لقد اكسبه حب هذه اللغة حب اهل افغانستان ويرى ان الاقليم الجنوبي الذي يتحدث الباشتونية لا يلقى الدعم والرعاية الدولية مثل القسم الشمالى المتاخم لايران ويأمل ان تضع الحرب اوزارها وان ينهي دراسته للدكتوراه حتى يشد الرحال الى افغانستان للتدريس فى جامعة كابول لان هذا هو حلمه الذى لن يتغير.

كيف يرى العلماء هذه الحالة!

يعتقد علماء اللغويات ان الامر يصبح سهلا على اللذين يتعلمون عدة لغات تنتمى لآصل لغوي واحد او من عائلة لغوية واحدة وهو الامر المنطقي الذي قد يفسر لماذا يتحدث هذا الشاب كل هذه اللغات المنتمية الى عائلة لغوية واحدة وهي الهندو اوروبية التى يتحدثها نصف سكان العالم .
ويعيش المتكلمون بهذه اللغات أصلاً في منطقة تمتد من شمالي الهند إلى أوروبا الغربية. كما أنهم يعيشون الآن أيضًا في مناطق أخرى من العالم. وأصبحت اللغات الهندو ـ أوروبية أكثر اللغات أهمية في معظم بلدان أوروبا وأستراليا ونيوزيلندا ودول أميركا الشمالية والوسطى والجنوبية.وللعائلة الهندو ـ أوروبية ثمانية فروع حية وهي.. 1ـ الجرمانية أو التيوتونية، وتضم الإنجليزية والألمانية والهولندية واللغات الإسكندينافية ـ الدنماركية والأيسلندية والنرويجية والسويدية ـ. 2ـ الرومانسية أو اللاتينية ـ الرومانسية وتشتمل على اللغات الفرنسية والأسبانية والبرتغالية والإيطالية والرومانية. 3ـ البلطوسلافية وتضم اللغات الروسية والأوكرانية والبولندية والتشيكية والسلوفاكية والصربو ـ كرواتية ـ والسلوفينية والبلغارية واللتوانية 4ـ الهندو ـ إيرانية وتشمل الهندية والأردية والبنغالية والفارسية والباشتو. 5ـ الإغريقية (اليونانية) 6ـ السلتية وتضم الأيرلندية (الغيلية) والغيلية الأسكتلندية والويلزية والبريتانيية 7ـ الألبانية 8ـ الأرمينية.

ويشرح العلماء التشابك في العائلة الهندو ـ أوروبية حيث نجد البنية الأصلية نفسها والمستندة على التصريفات. كما أن لها أقسام كلام محدودة وواضحة، وتشتمل على الأسماء والصفات والضمائر والأفعال التي تتصف بوجود لواحق معينة تدل على الجنس من حيث التذكير والتأنيث، وعلى العدد والحالة والشخص والزمن وصيغة الفعل والحس. ويتشابه الكثير من الكلمات الأساسية البسيطة في اللغات الهندو ـ أوروبية. فعلى سبيل المثال، نجد أن الكلمة الإنجليزية أمُّ Mother تقابلها في السنسكريتية Mata وفي الإغريقية Meter وفي اللاتينية Mater وفي الأسبانية Madre وفي الألمانية Mutter وفي الروسية Mat. ومن المحتمل أن الناطقين باللغة الهندو ـ أوروبية الأصلية عاشوا في المنطقة الواقعة شمال البحر الأسود. ويحتمل أنهم هاجروا من هناك في كل اتجاه وكانوا يغيِّرون اللغة على طول الطريق الذي سلكوه. واللغات الهندو ـ أوروبية التي تتوفر عنها السجلات المدونة هي الحيثيّة تليها الإغريقية ثم السنسكريتية

منشأ اللغة
على الرغم من أن لغات العالم تتراوح بين 2500 الى 3500 لغة، فإنه يعتبر ان منشأ اللغة بدأ مع نشأت الحضارة الأولى في العراق بين نهري دجلة والفرات وهي حضارة البشرية بعد الطوفان، ولغة الناس حينئذ البابلية، وحصل أن الناس كثروا بعد ذاك فتفرقوا في الأرض في هجرات جماعية طلباً للعيش، وبحثاً عن الرزق، وكان من أول الهجرات تلك التي كانت إلى بلاد النيل، وإلى الصين، وكونت حضارات كبرى مشهورة، وبدأ الناس يجدون في أماكنهم التي وصلوها أشياء جديدة، فيسمونها بأسماء يخترعونها، وتكون الأسماء المخترعة مختلفة بين أصحاب كل حضارة، وتعتمد الإضافات على أصوات ما يرون ويسمعون، وبدأت تضاف مع الأيام كلمات أخرى، واختصارات، وألفاظ جديدة على حسب الحاجة، واشتد الخلاف مع مرور السنين ثم أصبحت تتفرع من أصحاب كل حضارة لغات أخرى أيضاً بسبب الهجرة والتباعد.

DWجمعية النساء العربيات في ميونيخ

أرشيف صوتي: برامج يومية Deutsche Welle مقالات

معرض ميونيخ للكتاب

كيكا

العالم الان

الأربعاء، 18 فبراير 2009

طالب الماني يتحدث اكثر من ثلاثين لغة

مقالات من واقع الحياة

الثلاثاء، 13 يناير 2009

'افلام عربية في مهرجان ميونيخ للافلام الوثائقية 2009

'افلام عربية في مهرجان ميونيخ للافلام الوثائقية 2009


 ميونيخ- من صلاح سليمان: 


من بين اكثر من ستين فيلما ضمها مهرجان ميونيخ الدولي الرابع والعشرين للافلام الوثائقية في الفترة من 6 الى 13 آيار/مايو، فإن الاختيار قد وقع على عدة افلام عربية مميزة لعرضها في المهرجان.الفيلم اللبناني 'سمعان في الضيعة' كان فيلم افتتاح المهرجان الاول، وهو فيلم للمخرج سيمون هبرا يصور فيه حياة العم سمعان احد سكان قرية عين الحلزون الواقعة في ضواحي بيروت والذي بقي وحيدا في القرية بعد ان هجرها سكانها عام 1982 اثراندلاع الحرب الاهلية في لبنان وعن ذلك يقول بطل الفيلم العم سمعان بأن مشاهد الفيلم كانت طبيعية للغاية ويجري تصوير الاحداث بلا سيناريو معد، فقط نقل الاحداث بشكل طبيعي للغاية. لهذا نقلت الكاميرا بدقة شديدة تفاصيل حياة العم سمعان منذ استيقاظه في ساعات الصباح الاولى للاهتمام بشؤون حيوانات مزرعته التي اصبحت انيسه الوحيد في القرية.تنحبس انفاس المشاهدين امام مشاهد القرية اللبنانية الجبلية الجميلة وصراع العم سمعان للتغلب على حياة العزلة والوحدة الشديدة التي يشعر بها حتى انه يقوم بتسمية كل حيواناته باسماء محببه له ليدير معها حوارا يبدد الصمت الذي يلف المكان ورغم هذه الحياة القاسية فانه لايريد ترك القرية لاي سبب هكذا وعبر مشاهد الفيلم يتغنى العم سمعان باغان من التراث اللبناني التي تؤكد مكانة القرية في قلبه واعتزازه بها.يرى النقاد ان سيمون هبرا استطاع ان يقدم عملاً مؤثراً، صوّر من خلاله، وبأسلوب مبدع ورائع تأثير الصراعات التي عاشها لبنان على العديد من القرويين والمزارعين وسكّان القرى الاخرى، أمثال سمعان، الذين تركوا وحدهم من أجل مواجهة الدمار والتهجير اثناء تلك الحرب الطويلة.الفيلم الآخر الذي عرض في المهرجان هو فيلم 'قلب جنين' وهو فيلم للمخرج الالماني' ماركوس فيتر' حاول فيه تخطي الصراع الفلسطيني الاسرائيلي الى افاق الانسانية التي يجب ان تكون هي المعيار الاول في علاقة الانسان بالانسان بغض النظر عن الصراعات السياسية.قصة الفيلم هي للطفل الفلسطيني احمد الخطيب الذي توفي اثر اصابته برصاص الجيش الاسرائيلي عام 2005 التي وثقها الفيلم على لسان والده اسماعيل الخطيب الذي قص للكاميرا بشكل مؤثر حكاية استشهاد ابنه.وعبر المشاهد المختلفة للفيلم ولقطات من نشرات الاخبار التي تورد قصة مقتل الطفل يعود المخرج للتركيز على الصراع الفلسطيني الاسرائيلي وحجم تعقيداته وسخونته، وفجأة تتغلب المشاعر الانسانية بين الجانبين على مشاعر الحقد والكراهية، اذ يقرر والد الطفل اسماعيل الخطيب ان يتبرع باعضاء ولده الى ستة من الاطفال منهم اطفال يهود.ويركز الفيلم على اراء الفلسطينيين المؤيدة لقرار الوالد فمفتي جنين يجيز نقل الاعضاء وقائد كتائب شهداء الاقصى لايرى ان هناك مشكلة مع اليهود كيهود وان انقاذ ارواحهم هو امر لايعترض عليه.ويظهر في الفيلم ثلاثة أشخاص حصلوا على اعضاء من جسد الطفل فيما لم يظهر الاثنان الاخران ومن بين الثلاثة ابنة مستوطن يهودي تعيش في القدس تعاني من فشل كلوي انقذتها كلية احمد التي زرعت لها.ثم تصل الاثارة الى قمتها عندما يتم تحديد موعد للقاء اسماعيل الخطيب مع عائلة المستوطن اليهودي، وعندما يحدث اللقاء، يطمئن اسماعيل الخطيب على الطفلة التي حملت احد اعضاء ابنه وسط مشاعر ود وحب للاطفال وقوبل ذلك بالكثير من الامتنان والشكر من المستوطن اليهودي للوالد على المساعدة التي قدمها لابنته.ويقول المخرج 'ماركوس فيتر' ان السينما وجنين قد ربحا من هذا الفيلم لانه جاء رمزاً لمدينة صورت على ان بها بؤرا للارهاب غير ان مواطناً منها اعطى البشرية درسا في كيفية التعايش السلمي بين البشر.اما الفيلم الجزائري الذي عرض في المهرجان فأسمه ' الصين لازالت بعيدة ' وهو من الافلام المميزة والتي سبق لها الحصول على جوائز عديدة والفيلم انتاج فرنسي جزائري مشترك للمخرج مالك بن اسماعيل الذي اشتهر بافلام وثائقية تتقاطع مع التاريخ المعاصر للجزائر وتسعى لمعالجة الهوية والانتماء والفيلم يروي قصة قرية (غسيرة) التي تقع في جبال الاوراس والتي كانت مهد انلاع ثورة الجزائر التحريرية في عام 1954 والتي استمرت سبع سنوات واثمرت استقلال الجزائر ويعود المخرج بعد كل هذه السنوات ليصور حياة القرية وكل ما يدور فيها الان في محاولة لربط الماضي بالحاضر وابراز التغيرات التي مرت على الجزائر منذ حرب التحرير الى الان

..salah.soliman@gmx.de نسخة للطباعة هل ترغب في التعليق على الموضوع؟